حرب غزة : النصر والتداعيات

فبراير 17th, 2009 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, حماس والقضيةالفلسطينية, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل, لتوطين والوطن الديل

 

حقيقة النصر والهزيمة في حرب غزة

حرب غزة : اكبر من نصر وأكثر من هزيمة

 

                د. محمد احمد جميعان            

يكثر الحديث دائما في اعقاب كل حرب في التاريخ بقصد تقييم نتائجها في اطار  تساؤلات محددة من المنتصر ؟ومن المنهزم ؟ وغالبا ما يدعي كل طرف في نهاية الحرب انه حقق انتصار وهزم العدو لاعتبارات دعائية ومعنوية وربما اخفاء الخيبة ويكفي ان نشير هنا الى حرب عام 1967 اوحرب الايام الستة عندما وصفها الاعلام الرسمي في حينه بالنكسة ليأتي التاريخ بعد ذلك ويصفها بالهزيمة .. ولكن الهزيمة التي سطرت الجيش الاسرائيلي كاسطورة لا يقهر كانت الاخيرة في تاريخه بل كانت كحيوان وحشي تسلق جبل ووصل الى قمتة ولم يعد امامه سوى الهبوط اوالسقوط او التدحرج منهارا.

هبط الكيان الاسرائيلي وجيشه من أسطورته وكانت البداية لهبوطه بعد تلك الحرب على يد الجيش الاردني في معركة الكرامة عام 1968عندما انهزم طالبا              وقف إطلاق النار تاركا خلفه في ارض المعركة قتلاه واليات جيشه المدمرة .. ثم تبع ذلك هبوط آخر على يد الجيش المصري في حرب عام 1973عندما اقتحم خط برليف ولكن السياسة جاءت لتهزمنا من جديد بعد اتفاقيات كامب ديفد وركنا للدعة والهوان والشعارات الكلامية والاختراقات الموسادية لتجتاح اسرائيل جنوب لبنان ويغادر عرفات بيروت قهرا عبر البحر ليعود بعد حين الى رام الله واهما في ذات السياسة التي اعتبرت هزيمة وهوان  تاركا المقاومة والتحرير وراكبا ما وصفه ” بسلام الشجعان ” الذي اوصله في نهاية المطاف الى ذل الحصار والاقامة الجبرية من قبل الاحتلال في المقاطعة بل والى حتفه بعد ذلك مسموما خارج وطنه ..

من هنا تأتي عظمة الانتصار للمقاومة التي بدأت في لبنان على يد حزب الله عندما حرر أرضه وأطلق أسراه ومنع اسرائيل من اجتياح جنوب لبنان مرة اخرى في حرب تموز عام 2006 ليثبت ان للمقاومة جذوتها ومنعتها وعزتها ويلقن العدو درسا يهوي به الى درك الانحطاط المعنوي الذي وصفته لجنة فنغراد .. لتأتي بعد ذلك المقاومة في غزة والرجال في القسام والجهاد والناصر وكل الاوفياء هناك ليسطروا اكبر من نصر للمقاومة واكثر من هزيمة للاحتلال الصهيوني لتكون حرب غزة معركة الفرقان والمعجزات وبداية التدحرج لانهيار الكيان الاسرائيلي باذن الله.. فلماذا اذن اكبر من انتصار للمقاومة واكثر من هزيمة لاسرائيل ، هل هي مبالغة في الوصف ام حقيقة مقنعة لكل ذو لب وعقل سليم ؟

للاجابة لا بد من تناول كل ذلك في نقاط محددة تخاطب العقل والمنطق والعلم والادراك والمنهج العسكري والسياسي والاستراتيجي لترسم صورة ما بعد حرب غزة كحدث مفصلي يشكل منعطفا في تاريخ الصراع مع اسرائيل  :

 

اولا : حقيقة و صورة ارض المعركة هي مجموعات قتالية مجاهدة مؤمنة مدربة ومنظمة في سرايا مشاة تحمل سلاح متواضع ما تيسر لها تقف وتقاتل ببسالة واقتدار في وجه جيش يملك ويستخدم اقوى وادق وافضل ما توصلت اليه التكنلوجية العسكرية استدعى الاحتياط واعلن الطوارئ واستنفر كل قوته .. لتكون النتيجة بعد اثنين وعشرين يوما وليس بعد ستة ايام عدم القدرة على تحقيق أي هدف معلن او مبطن اوغير معلن لاسرائيل بل ولم تستطع ان تحقق اية اهداف تكتيكية بسيطة في المفهوم العسكري الميداني كوقف اطلاق الصواريخ من بين الدبابات ومن فمها وحتى بعد وقف القتال وانسحاب الجيش الاسرائيلي .         

  

ثانيا : في المفهوم العملياتي والتكتيكي العسكري ، القوة المهاجمة ( التي بدأت الهجوم ) اذا لم تستطع ان تحقق الاهداف من الهجوم وانسحبت من ارض المعركة دون قيد او شرط تعتبر مهزومة بالمطلق في تلك المعركة ، وان القوة المدافعة اذا استطاعت ان تمنع العدو المهاجم من تحقيق اهدافه وتفشله وتجبره على الانسحاب من ارض المعركة دون قيد او شرط تعتبر قوة منتصرة بامتياز تستحق اوسمة النصر ونياشين العزة والفخر .

ثالثا :  في المفهوم الاستراتيجي ، الدولة القوية والجيش المقتدر المهاجم اذا لم ينتصر في تحقيق اهدافه بقوته وخططه اثناء الهجوم فهو مهزوم بحكم الواقع لانه استخدم الورقة الاقوى التي يتعالى بها ويدخرها للحسم والانتصار النهائي واذ بهذه الدولة وهذا الجيش  يفشل امام القوة الاضعف ، عندها الدولة الاضعف او القوة الاضعف المدافعة تعتبر منتصرة لانها استطاعت ان تكسر هيبة العدو وتنزع شوكته التي يتعالى بها لذلك يعتبر النصر هنا اكبر من انتصار .

رابعا : في المفهوم الاستخباري ، لجوء العدو للقصف العشوائي كقصف ارض الفضاء والمساحات المفتوحة التي يعتقد ان تحتها انفاق او مقاتلين في جنوب وشرق القطاع او قصف مؤسسات معروفة ومكشوفة ومثبتة على الخرائط المساحية او قصف بيوت ومنازل قادة وكوادر حر

المزيد


حرب الفرقان

يناير 13th, 2009 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل, من يقف وراء الاغتيالات ....

 

  

                   حرب المعجزات والحقائق المرة

 

 

                            د. محمد احمد جميعان

 

في التاريخ محطات مفصلية في حياة الشعوب ونهضة الحضارات وقيام الدول ,هذه المحطات تصنعها الحروب والتضحيات حتى قيل ولا يبني الممالك كالضحايا ولكن ليست كل الضحايا ولا اية حروب فهناك حروب المال والسلطة والجاه والسمعة والصيت الى ان نصل الى حروب العبث والنشوة والفزعة للزعماء او القادة الذين يبحثون عن النجومية اوالتلذذ بدماء الشعب .

إنها حروب الرجال الصادقين والقادة الميامين الذين لا يبحثون سوى عن رفعة امتهم ونصرة عقيدتهم وتحرير ارضهم وتبييض عرضهم التي ترفع الهامات من الذلة والمعنويات من الانحطاط والعزيمة من النذالة الى العزة الكرامة .

وفي سياق هذه الحروب العظيمة التي يحملها اصحاب المبادئ تبرز حرب تشكل مفصلا ومنعطفا في التاريخ لها ما بعدها ملامحها معجزات تتحقق يصعب تحليلها واساطير تحدث يصعب تفسيرها وحقائق مرة تتكشف لم تكن لتكون لولا هذه المواجهة , حقائق تكشف المستور وتفضح المخبوء وتحرق الاوراق الصفراء التي طالما حاولوا اخفاء صفارها وعفونتها .

حرب غزة بين بني صهيون الذين اعجزوا البشرية واثاروا اشمئزازها عبر التاريخ في لؤمهم وخبثهم وحقدهم وبين احفاد الصحابة الذين شهدوا خيبر وانزلوا حكم الله فيهم يعيد التاريخ نفسه على يد القسام وسرايا القدس ومن سار على دربهم ,ولعل اول الالهام تسمية الحرب بمعركة الفرقان فهي كذلك باذن الله تعالى , ودعوني اسطر تلك المعجزات والاساطير والحقائق التي استطعت ان ارصدها في عجالة المتابعة للاحداث وهي غيض من فيض :

اولا: الفشل الاستخباري الذريع لاجهزة المخابرات والاستخبارات الاسرائيلية التي برعت في اصطياد العملاء باعتراف الكثيرين ممن عملوا في المخابرات وعملائهم  في اوساط الفلسطينيين وفصائل منظمة التحرير اختراقا وتجنيدا وسيطرة لم تستطع هذه المرة ان ترصد هدفا استخباريا واحدا سوى تلك الاهداف من بيوت القادة التي تم اخلائها التي كانت مرصودة من قبل العملاء في ظل السلطة سابقا , والمعجزة هنا كيف استطاعت حماس خلال بضع سنوات بعد سيطرتها من تطهير القطاع من طوابير العملاء وشبكاته الاخطبوطية التي كانت اسرائيل وعن طريقهم تغتال القادة من حماس والجهاد والتي كانت تخترق العظم قبل اللحم والعقول قبل النفو

المزيد


فرصة الاحرار لازالة اسرائيل

يناير 5th, 2009 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, زوال اسرائيل, لتوطين والوطن الديل

 

          هذه فرصتكم لإزالة إسرائيل فاستثمروها

                                                             د.محمد أحمد جميعان

لقد تعدى الكيان الصهيوني كل الحدود والخطوط المحرمة دوليا وقانونيا وإنسانيا وعرفيا وشرعيا في حجم المجازر التي ارتكبها بحق غزة وأهلها الصامدين ومساجدها التي تشكوا إلي ربها وتستنجد الأحرار والشرفاء من سوء ما فعل قتلة الأنبياء وعملائهم ولم تعد الكلمات قادرة على وصف ما حدث سوى الأخذ بما قال به رب العزة في كتابه السن بالسن والعين بالعين والجروح قصاص ، وقد حان زوالك يا إسرائيل ليس بالمعنى العاطفي بل بالمعنى الواقعي والعسكري ومجريات الإحداث.

لقد جمعت وسخرت إسرائيل كل طاقتها العسكرية من اجل القضاء على المقاومة في غزة وحشدت لذلك كافة المستلزمات الإعلامية والتعبوية والسياسية والدبلوماسية بعد ان استبقت ذلك بحصار جائر غير إنساني ساهم فيه أولي القربى  في الضفة وغيرهم ولكن إسرائيل وعملائها في الوقت نفسه أعمى الله بصيرتهم ولم يكن يدركوا أن كل ذلك سوف يواجه بالصمود والتصدي الذي عزز بالمدد الإلهي الذي نرى بشائره والذي لم يكن بعيدا عن الإعداد والاستعداد والإرادة والعقيدة القتالية الصلبة لدى كتائب القسام وسرايا القدس وكافة الفصائل الصلبة المجاهدة التي فعلها يشرف الأمة بأكملها.

  لقد استدعت إسرائيل كافة الاحتياط بشكل فوري لأنها أدركت أن غرقها في

المزيد


انهيار السلام نهاية اسرائيل / الجزء الاول

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, السياسات الامريكية والعالم, حماس والقضيةالفلسطينية, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل

انهيار السلام نهاية إسرائيل/الجزء الأول

 

                               د. محمد احمد جميعان

 بين بعض معارضي السلام التقليديين وأنصار السلام المتحمسين حقل ألغام ونمطية في التفكير ، فإما ان تكون هجّاءً للسلام كيفما كان لتنال رضى بعض المعارضة وخطابها المكرر ، وإما ان تكون مّداحا للسلام ولو كان على حساب غبائنا لتنال رضى المتحمسين من أبناء السلام ولا تحرم من خيراته من الوظائف والمناصب ؟! وبين هؤلاء وأولئك أجد نفسي باحثا مستقلا اطرح فكرا ورأيا بمنهجية وأساس اصل فيه الى نتيجة محتملة بناء على كل المستجدات التي أراها حاضرة او مستقبلية.

ما جعلني أقول ذلك هو ما وصلني من بعض الردود على بحث سابق نشر على نطاق واسع  بعنوان ظاهرة التشيع بين غياب الإحصاء وتجاهل الأسباب والحلول طرحت فيما طرحت من الحلول اقتراحا سياسيا بتجميد عملية السلام تمهيدا لإلغائها تبعا للظروف الدولية والإقليمية… حيث أرسل لي من أرسل من بعض المعارضة ان هذا الطرح يجب ان يتضمن إلغاء فوري لعملية السلام التي والتي …وليس تجميدها ؟! وهنا أقول بصراحة من منطلق النقد والنقد الذاتي البناء تخطئ المعارضة إذا اعتقدت ان لها دورا مؤثرا في إفشال عملية السلام وهي وان كررت ذلك فإنما تلبس نفسها ثوبا يفوق قدرتها على أي تأثير في هذا المجال ، بل ان الأمر قد تعدى ذلك لدى بعض أحزاب المعارضة ليس الى عدم التأثير فقط بل الى فقدان المصداقية لدى الشارع في هذا المجال ويكفي ان أشير هنا الى بعض رموز المعارضة الذين قبلوا ان يكونوا وزراء وسفراء ومناصب أخرى في حكومات كانوا ينعتونها بالتطبيع واوسلو وغيرها وهي تحمل مسؤولية معاهدات السلام ومضامينها في الوقت الذي  يرفض المستقل صاحب الفكر والرأي والموقف ان يكون وزيرا في حكومة تخالف فكره وموقفه ؟!!

 بالمقابل أرسل لي من أرسل من أنصار السلام من يتهمني ويلوح لي بان معاداة السلام وعدم تشجيعه سوف تحرمك من المكاسب والوظائف وغيرها وسوف تغلق عليك الأبواب وهي بالفعل مغلقة ؟!

 ولكن السلام كما أرى هو اكبر من نشاط المعارضة وأعقد من نفوذ أنصار السلام لأنه يرتبط بالأمة وقيمها والتاريخ وأثره في النفس والعقيدة وعمقها بالفطرة وبالتربية التي ترافق الإنسان منذ ولادته وبالحقوق التي يتمسك الإنسان بها ويقاوم من اجلها وبالدهاء والنوايا والتكتيك والاستراتيجية  بشكل أعمق واعقد من كل ما جرى ويجري في حضارتين وثقافتين وعقيدتين وأمتين كل يتمسك بحقوقه فكيف يمكن ان ينشأ سلام ؟! ومع ذلك فان هذا الواقع الذي رسمت يتيح المجال للتفكير اكثر واكبر في عملية السلام لعلنا نجد ما خفي على المعارضة من مكاسب السلام ، وبالمقابل ما خفي على أنصار السلام من مصائب على إسرائيل والمنطقة..حيث المعارضة تندب السلام وترى فيه ما ترى من بوائق وفجائع ، وحيث أنصار السلام يبشرون به خيرات ونعم من لبن وعسل ولم تلتفت المعارضة الى مكاسبه على القضية والصراع كما لم يلتفت أنصار السلام الى مصائبه وما سوف تؤول إليه من نتائج التي لم تكن لتكون لولا هذه العملية المنهارة ، ولان المكاسب التي اقصدها هنا هي مصائب أيضا على إسرائيل نفسها فلا حاجة لفصلهما ما دامت النتيجة واحدة.

 

فكرة السلام الإسرائيلي

ان السلام الذي تستميت إسرائيل للحصول عليه وتحقيقه حسب ما تراه مناسبا لم يكن رغبة مجردة بالسلام او التعايش او وليد مرحلة او ظروف طارئة بل هو نتاج تفكير وتخطيط وتدبير صهيوني محكم بدأ كفكرة في رأس مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس عصابات الهغانا في تاريخ إسرائيل حين دخل على بن غورين مؤسس دولة إسرائيل ذات يوم في أعقاب النكبة عام 1948ليبشره بأنه عثر على فكرة يبتلع بها الأرض بسهولة ويقبل معها الفلسطينيون والعرب وجود إسرائيل وقيام دولتها وكان رد بن غورين مستحيل ذلك إلا بالقوة والقوة وحدها وقد لا تنفع القوة على المدى البعيد والدائم؟ فأجابه بيغن لا ليس بالقوة لان القوة لا تدوم يا سيدي بل بالسلام ( شلوم ) نعطيهم بعض الأرض مقابل السلام والاعتراف بدولتنا ؟؟!! وكان رد مؤسس دولتهم متردد وكأنه يقول ماذا لو انهارت عملية السلام او لم نجد ممثل حقيقي يعطينا السلام ؟ واختصر كل ذلك بقوله متسائلا وهل يقبل العرب بذلك ؟! فأجابه بيغن وهل تشك في عبقريتنا ؟! وأخيرا اقتنع بن غورين بالفكرة ونالت إعجابه بعد طول تفكير لان الخيارات معدومة ولا خيار سوى ما طرحه بيغن او نهاية دولتهم بشكل سريع .. وهكذا كانت البداية وبدأوا العمل على هذه الفكرة بعد ان احتلوا مزيدا من الأرض عام 1967 ليقايضوا بها ما اغتصبوه عام 1948 .. إلا ان الرياح لم تأتي ولن تأتي كما أرادها مناحيم بيغن بل سوف تأتي بما لم يفصح عنه بن غورين عندما أبدى تردده بالإجابة..وهذا ما نراه واقعا أمام أعيننا من فشل في العثور على قائد مؤثر او قيادة مؤثرة تقبل بما يريدون لان من تعثر عليهم ويقبلوا بالمحادثات المفرغة كما يقول شمعون بيرس رئيس دولة إسرائيل الحالي نفسه إما إنهم غير مؤثرين او غير مقبولين لدى الشعب الفلسطيني او إنهم غير ثقاة ويلعبون على الحبال ولا يقبلوا ما تريده إسرائيل او إنهم لا يؤمنون بالسلام أصلا إلا بهدنة مؤقت .. وها هي عملية السلام بحكم المنهارة او هي في الإنعاش الذي يمهد للانهيار إذا أردنا التحوط والدقة…

 

اتفاقيات السلام الرسمية

وهنا أشير باختصار وفي سياق الموضوع الى الاتفاقيات الرسمية التي تم التوقيع  عليها بين العرب الرسميين وبين إسرائيل والتي أودعت في الأمم المتحدة وتم التوقيع عليها باعتبارها معاهدات سلام مع إسرائيل وهي:

ـ اتفاقيات كامب ديفيد المصرية ــ الإسرائيلية  التي جاءت بعد حرب رمضان ( اوكتوبر ) 1973 وتحديدا في  أعقاب زيارة الرئيس المصري محمد السادات الى الكنيست الإسرائيلي في القدس في 19/11/1977، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن  توصل الجانبين المصري والإسرائيلي الى هذا الاتفاق بعد أسبوعين من المفاوضات في 17/9/1978؟!  

ــــ حيث جاءت بعدها اتفاقية اوسلو  ومذكرة واي ريفر الفلسطينية ــ الإسرائيلية حيث تم التوقيع على إعلان المبادئ بين الكيان الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13/9/1993 على إقامة سلطة حكم ذاتي لمدة لا تتجاوز خمس سنوات تؤدي بعدها الى تسوية دائمة طبقا لقراري مجلس الأمن ( 242 ، 338 ) وكان من المفروض ان تنتهي الفترة في 13/9/1998 إلا أنها ما زالت مستمرة لغاية ألان  رغم تأكيد ذلك في مذكرة ( واي ريفر ) التي وقعت أيضا بينهما في واشنطن في 23/10/1998 ؟!

ــــ تبع ذلك إعلان واشنطن واتفاقية وادي عربة الارد نية ـــ الإسرائيلية ، حيث وقع الاعلان في 14/9/1993 وبعد نحو سنة واحدة تم توقيع اتفاقية وادي عربة في 26/10/1994.

 

حقائق تكشفت من عملية السلام

ان لعملية السلام التي جرت وتجري مكاسب تمثلت في حقائق ما كانت لتتكشف لولا عملية السلام ومجرياتها الفاشلة وهي هي ذاتها في الوقت نفسه مصائب على إسرائيل وضعت إسرائيل عل عتبة نهايتها فعلا ، اذكر بعضا منها عل

المزيد


ظاهرة التشيع بين غياب الاحصاء وتجاهل الاسباب والحلول

أكتوبر 9th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, العراق والقاعدة وايران, الفقر والبطالةوالفساد, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل

ظاهرة التشيع بين غياب الإحصاء وتجاهل الأسباب والحلول

 

 د. محمد احمد جميعان

 

لم تشهد الساحة الإعلامية العربية والإسلامية جدلا وزخما في التحليل والمعلومات المتضاربة كما شهدته هذه الأيام حول الشيعة والتشيع ودور إيران وحزب الله في هذا النشاط ، وحجم الزخم والتحليلات مثيرة للانتباه بحد ذاتها وتدفع كل ذو لب ان يتفكر ويتدبر ويناقش نفسه والآخرين حول ذلك بل وتجعل كل مثقف وباحث يمعن النظر ليصل الى الحقيقة ..

ولعل تصريحات الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والداعية السعودي سلمان العودة في هذا المجال كان لها ابلغ الأثر في زيادة حدة الحديث والجدل والنقاش وكانت منطلقات الشيخ العلامة القرضاوي كما يبدو نابعة من حرصه على العقيدة ودخول البدع فيها وهو الباحث والعالم المعتدل الذي لم يحسب على مؤسسة او دولة كما اعلم سوى منبره الأسبوعي الدائم للحديث في قناة الجزيرة وعمله في جامعة قطر والمؤسسات الدعوية والعلمية التي ينشط من خلالها وهي أكاديمية واضحة ، ولكن ردة الفعل على أقوال الشيخ من قبل بعض علماء الشيعة والوكالة الإيرانية للأنباء كانت حادة ومتشنجة لم تراعي مكانة الشيخ وتاثيره في المنطقة مما خلق غضبا واستياء مقابلا احسب ان الحكمة واجبة في نقاش هادئ مثمر نابع من الحرص على وحدة الأمة وتجنب الفتن التي تخدم الأعداء وتفتت وحدة المسلمين مهما اختلفت الآراء والاجتهادات والمشارب لنحفظ جهد وجهاد المقاومة من التبدد..  

لقد حاولت ان اطلع على كثير مما كتب حول هذه الظاهرة وانتشارها في بلدان كثيرة في المغرب والجزائر وتونس ومصر وسوريا ولم أجد إحصاء او معلومات دقيقة حول حجم الظاهرة او عدد من تشيع بل هناك معلومات متضاربة تثير الريبة ولا توصل للحقيقة وهذا ما أوضحه الدكتور محمد سليم العوا لأحد الفضائيات حين ذكر انه يقيم الآن في مصر وعلى إطلاع بما يجري ولم يلاحظ انتشارا لهذه الظاهرة بل ان الأمر يقتصر على بعض الانتهازيين الذين تحولوا ظاهريا الى التشيع طمعا في المال والمساعدات المادية .. لذلك فان غياب الإحصاء والمعلومات الدقيقة هي الحقيقة الأولى التي يجب التأكيد عليها في هذا المجال..

 

التشيع العقائدي

 

وهنا أجد نفسي مقتنعا بما أورده أستاذنا العوا لأنه الأقرب للواقع والعقل والعلم والمنطق ففي حين يسهل على المرء اعتناق الإسلام على المذهب الشيعي عندما يكون في حالة أللا دين ( عدم وجود دين ) كما حصل للفرس الإيرانيين عندما اعتنقوا التشيع او أحيانا في حالة الأديان والمعتقدات الاخرى عندما يعتنق بعضهم التشيع كما حصل في العراق ولبنان وبعض مناطق الهند والباكستان وأفغانستان إلا ان التحول الى المذهب الشيعي من أهل السنة والجماعة ليس بالأمر الهين على العقل والنفس والوجدان وان حالات التشيع التي تمت لدى البعض من أهل السنة كانت في غياب الفهم الكامل للعقيدة ومجريات التاريخ الإسلامي او انتهازية وطمعا في كسب مادي او معنوي، وتعود الصعوبة في التحول من السنة والجماعة الى التشيع الى أسباب جذرية ومفصلية مهمة في المذهبين اذكر باختصار الرئيسة منها :

أولا : ان المذهب الشيعي يعتبر الاعتقاد بإمامة علي بن أبي طالب ركن من الإيمان حيث أكد الخميني على ذلك معتبرا الإمامة جزء من الإيمان وأركانه وهنا الخلاف العقائدي لان أركان الأيمان لدى السنة والجماعة المثبتة بالصريح والبصائر من النصوص في الكتاب والسنة هي الأيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والقضاء والقدر خير وشره وليس من بينها على الإطلاق الإيمان بإمامة علي رضي الله عنه ، حيث جاء الخلاف على إمامة علي واعتماد أبي بكر خليفة للمسلمين بعد وفاة الرسول وانقطاع سنته واكتمال القران ولم يرد ذكر لإمامة علي ابن أبي طالب وارتباطه بالإيمان بل ان الحديث ( حديث الغدير )الذي يورده الإخوة الشيعة ومضمونه كما جاء في مسند احمد بن حنبل ج4 ص281 ان رسول صلى الله عليه وسلم قال ( من كنت مولاه فعلي مولاه.. ) لا يشير الى الإمامة وارتباطها بالإيمان وأركانه لا من قريب ولا من بعيد والحديث هنا عن كلمة ( مولى ) التي لها معاني كثيرة في اللغة حيث تشير معاجم اللغة الى هذه المعاني منها ( نصير ، صديق ، سيد ، صاحب، مالك ) ولا يمكن حصرها بالإمامة وعند تعدد المعاني لا يمكن الأخذ بأحادية المعنى سيما ان مناسبة الحديث تخبر عن السبب والعبرة حيث وقع خلاف بين علي وصحابة الرسول في مكة أثناء الحج الأكبر ( حجة الوداع ) فاخذوا منه موقفا وحملوا عليه وفي طريق العودة استراح الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه عند الغدير ( حيث كان يسير ليلا ويستريح نهارا) حيث وقف الرسول صلى الله عليه وسلم وتحدث بهذا الحديث ليؤلف القلوب بينهم ويزيل الموقف وما علق في النفوس من تحامل على علي رضي الله عنهم وكان الحديث محصورا بما جرى ولم يكن له دلالات ترتبط بالإمامة او الإيمان ولو كان الحديث مقصود به وصية او ما شابه لقال ذلك الرسول (ص) صراحة في حجة الودائع التي كان عائدا منها حيث أورد ما يريد ويوصي في الخطاب، وعلى أية حال فان ارتباط الإيمان بالإمامة عند الشيعة من المعيقات الكبرى للتشيع عند أهل السنة وهو أمر جلل لايمكن قبوله والاقتناع به لدى السنة .

ثانيا : العصمة للائمة الاثنى عشر من ذرية علي ابن أبي طالب التي انقطعت باعتبار (المهدي المنتظر) هو الإمام الغائب الذي انقطعت به ذرية علي ابن أبي طالب وهم بانتظاره في آخر الزمان ، وقد ترتب على ذلك اعتبارات عقائدية و فقهية غير موجودة في مذهب أهل السنة والجماعة بل ان العصمة لا تجوز إلا لملاك منزل او نبي مرسل وغير ذلك هم بشر يخطئوا ويصيبوا ولا عصمة لهم.

ثالثا : عقيدة اللعن على بعض الصحابة التي يعتقد بها أهل الشيعة ويمارسها البعض منهم سيما لعن الخلفاء الراشدين الذين قادوا الأمة في عصر الازدهار وهم أهل البيعة والرضوان الذين رضي الله عنهم في قرآنه كيف يلعنون ويدعى عليهم الى جهنم ؟؟!! وكيف يلعن ابا بكر رضي الله عنه وهو الذي أمر الرسول صلى اله عليه وسلم ان يصلي بالناس أثناء مرضه الذي توفي به ( مروا أبي بكر ليصلي بالناس ) والذي أيضا ذكره القرآن مع رسول الله ثاني اثنين في معية الله عز وجل ؟!

  رابعا : ان عقيدة اللعن هذه قد ولدت لدى الإخوة الشيعة روح المظلومية والنقمة والتنكر للتاريخ الإسلامي الزاهر بالفتوحات في عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم من التابعين من الأمويين والعباسيين تلك الفتوحات التي أوصلت الإسلام الى أهل الأرض ونشرته ، فكيف يمكن تجاوز هذا التاريخ عند من يلعن البعض ويدعوا على من قادوا الأمة ونشروا الإسلام !؟وهل يمكن ان يكون هذا مقبولا وسهلا لأهل التاريخ وأبناء القادة وأحفادهم ان يتحولوا الى مذهب يخالف ذلك كله ؟!.

  لذلك فاني لا أجد للتحول المذهبي ( واقصد هنا التشيع العقائدي) من أهل السنة وا

المزيد


ملامح ومعطيات نحو ساعة الصفر بين إيران وإسرائيل

يوليو 14th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, السياسات الامريكية والعالم, العراق والقاعدة وايران, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل

 

احتمالية ان تكون الضربة الإسرائيلية شاملة ونووية

صاحب الضربة الاستباقية يحسم الموقف ولو نسبيا

                                     د. محمد احمد جميعان

عندما نتحدث عن الصراع او المواجهة بين إيران وإسرائيل يجب ان لا نستبعد امريكا عن حليفتها إسرائيل ، إذ ان إسرائيل بمفردها عاجزة عن المواجهة او توجية ضربة قوية ومؤثرة وفاعلة الى إيران ، ولكن هذا التحالف الاستراتيجي  لن يتم هذه المرة إلا بشكل غير مباشر ، من خلال دعم سياسي وإسناد عسكري لوجستي واستخباري وتشويش الكتروني وقواعد انطلاق بحرية  وبرية من القواعد الأمريكية في  المنطقة إضافة الى إدامة الإمداد العسكري والمادي المتواصل ، حيث تضع إسرائيل نفسها هذه المرة في المواجهة المباشرة مع إيران على غير عادتها في كل مرة عندما كانت امريكا تشن الحروب المباشرة من اجل عيون إسرائيل وبقائها كما حدث في العراق وأفغانستان وغيرها.

 

استبعاد المشاركة الأمريكية المباشرة واحتمالية تدخلها

 

رغم استبعاد المشاركة الأمريكية المباشرة إلا ان هناك احتمالية تدخلها في مرحلة لاحقة على ضوء المستجدات  الميدانية ، ويمكن اختصار هذا التوضيح بما يسمح له المقام في النقاط التالية :

1ـــ ان مواجهة مع إيران تعني فتح جبهة ثالثة تبدوا فيها امريكا مرتبكة وضعيفة ومتوحلة اكثر أضعافا مما هو حاصل الآن قد تؤدي الى نتائج كارثية غير مسبوقة على امريكا وتواجدها في المنطقة ، وقد أشار بذلك العديد من القادة العسكريين ومنهم رئيس الأركان الأمريكي نفسه الى مخاطر مثل تلك المواجهة التي قد تؤدي الى فتح جبهة ثالثة وتهديد الأسطول الأمريكي في الخليج .

2 ـــ هناك استعدادات إيرانية كبيرة ومكثفة لقواتها البحرية وتركيز واضح على تطوير قدراتها وأسلحتها وتقنياتها لمواجهة القطع البحرية الأمريكية في المنطقة وهو تهديد خطير لهيبة امريكا وأسطولها البحري الذي تهيمن به على المنطقة لاسيما اذا علمنا ان بعض هذه القطع عبارة عن بوارج ومدمرات وحاملات طائرات عملاقة تسير بالطاقة النووية وتحمل على متنها الآلاف من الجنود بما يعادل مدن متنقلة ، وقد عبر عن ذلك قائد الأسطول الخامس الأمريكي الذي اعتبر المواجهة كارثة على البحرية الأمريكية .

3 ــــ ان تواجد قوات أمريكية في العراق بقواعد أرضية وثكنات ثابتة يتواجد فيها ما يزيد على مئة وعشرين ألفا جندي يعتبر هدفا سهلا  لإيران وحلفائها في العراق ومقتلا مفصليا لأمريكا التي قد تجد نفسها محاصرة ومحرجة وغير قادرة للخروج من العراق إلا أشلاء او أسرى بالعشرات بين المقاومة السنية والمقاومة الشيعية الحليفة لإيران والقصف الإيراني المتواصل لها الذي قد يتحول الى عمليات خاصة وسريعة في المستقبل مع تطور العمليات .

4 ـــ ان إغلاق مضيق هرمز الذي تهدد به إيران يشكل مقتلا اقتصاديا لأمريكا والعالم في اغلبه وان أي مواجهة أمريكية مع إيران سوف يكون الهدف الأول لرد الاعتداء وتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم في بعده الاقتصادي باعتبار امريكا مسوؤلة عن هذه المواجهة ، وهنا من يشكك في القدرة التقنية والعسكرية الإيرانية على إغلاق المضيق لان عرض المضيق يزيد على (35) كم، ويتناسى هؤلاء او ربما تنقصهم المعرفة ان إغلاق المضيق لا يحتاج الى إغلاق مادي بالمعنى الكامل للكلمة إذ  يكفي ان توجه إيران تهديدا باعتبار المضيق منطقة عسكرية خطرة يمنع المرور فيها مع قيامها بزراعته بشكل عشوائي بألغام بحرية يرافق ذلك قصف عشوائي او انتقائي للسفن التي تخترق الحظر عندها لن تجرؤ أية شركة او دولة او سفينة المرور من المضيق ..

5 ــــ  هناك معارضة قوية من الشعب الأمريكي والرأي العام العالمي للمواجهة مع إيران بل أصبحت هذا المواجهة كابوسا عند الحديث عنها في الإعلام الأمريكي ، وهذا  يتناغم مع المعارضة التي تبديها دول المنطقة لهذه المواجهة التي تراها تشكل خطرا على مصالحها وبقاء أنظمتها.

6ـــ ولكن لهذه القاعدة استثناء مهم وخطير للغاية إذ ان امريكا قد تتخذ قرار التدخل المباشرة لضرب إيران اذا وجدت ان رد الفعل الإيراني على الضربة الإسرائيلية ضعيف وباهت وغير مؤثر عندها سوف تدرك امريكا مدى الضعف العسكري الإيراني الذي كان يعلو صوته ادعاءا وتهديدا كلاميا دون فعل يذكر  مما يشجع امريكا الدخول المباشر في المواجهة وتوجيه ضربات قاصمة للقدرات الإيرانية لتحقق بذلك هدفين هما نسف وتعطيل القدرات النووية والعسكرية الإيرانية لأجيال قادمة والثاني التعويض عن هزيمتها او لنقل فشلها في العراق وأفغانستان واسترداد هيبتها كدولة عظمى من جديد ، أما اذا وجدت ردا إيرانيا قويا او بالاحرى اذا أفسح المجال لرد أيراني قوي وحاسم فان امريكا سوف تأخذ جانب توفيقي من اجل الحفاظ على إسرائيل وعدم وقوع مزيدا من الخسائر فيها .

   

حتمية المواجهة وطبيعتها  :

 

لقد ظهرت كثير من المعطيات التي تشير وربما تؤكد ان الضربة الإسرائيلية قادمة لا محالة وان المواجهة حتمية لا بد منها وقد تسعفنا الذاكرة في سرد ما يلي:

أ ــ تبريد إسرائيل لملفاتها الساخنة في المنطقة ، مع حزب الله في موضوع الأسرى واستعدادها للرحيل عن مزارع شبعا، والتهدئة مع حماس وحوارها حول شاليط ، ومحادثات السلام مع سوريا وهذا الكرم الاسرائيلي المفاجئ حول إعادة الجولان والوعود الإسرائيلية لإقامة الدولة الفلسطينية .

ب ـــ  الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية الموسعة من نظم الدفاع وطائرات التجسس والمناورات المحمومة التي أشارت بصراحة حول إيران وكيفية تهيئة الجبهة الداخلية لحرب غير تقليدية .

ج ـــ تصريحات قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين وأخرهم رئيس الموساد السابق الذي أعطى مهلة أقصاها سنة واحدة لضرب إيران فإما زوال إسرائيل على يد إيران او توجيه ضربة حاسمة لإيران تنهي التهديد وخطر الزوال …

د ـــ تصريحات بيريز على وجه الخصوص التي أكدت على ان مواجهة إيران ضرورة والا سوف نواجه محرقة جديدة من السماء على يد إيران .

ه ـــ الجهود الإسرائيلية المحمومة في واشنطن من اجل الحصول على إذن أمريكي لضرب إيران قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس بوش والتي فضحها الرئيس بوش نفسه حين قال بالأمس انه سوف يعطي الإذن للاسرائيلين بضرب إيران اذا توقف الحوار ولم تتجاوب إيران في ملفها النووي..  

و ـــ ولتعزيز كل ما يجري على الساحة من استعدادات ميدانية وتصريحات إعلامية لا بد من التذكير بالدراسات الاسقاطية للعقلية الصهيونية التي أوجدت إسرائيل والمنهجية العسكرية  والاستخبارية  للقائدة الاسرائيلين التي تؤكد ان إسرائيل لم تصبر يوما على تهديد وجودها او خطر بقاء كيانها وأنها تسارع فورا الى ضربة استباقية تنهي الخصم وتوقف التهديد وا

المزيد


حركةحماس بين انتماء الداخل وولاء الخارج

يونيو 5th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل, لتوطين والوطن الديل

حركة حماس بين انتماء الداخل وولاء الخارج

 

د. محمد احمد جميعان

 

تبدي دوائر التحليل والدراسات الإسرائيلية هذه الأيام تخوفا وقلقا من احتمال سيطرة حماس على الضفة بشكل او بآخر قد لا تكون على النمط السابق في غزة بل بأوجه اكثر فاعلية لعل أبرزها عمليات مكثفة للمقاومة ومواجهات مع القوات الإسرائيلية التي تجتاح الضفة أحيانا إذ أصبحت هذه القوات تواجه صعوبة وتحسب حسابا في دخول مناطق الضفة والتمركز فيها ، وان هذا النوع من المواجهات سوف توفر لحماس سيطرة شعبية سريعة على الضفة دون حاجة لوجود مقرات ومكاتب ظاهرة وثابتة يسهل استهدافها من قبل السلطة او الجيش والأمن الإسرائيلي  في الضفة  ، لذلك فهم يتشددون وقد يمانعون في إعطاء حماس تهدئة او هدنة تخدم هذا الهدف الذي يخافون منه ، وقد أشرت في تحليل لي قبل نحو عام وبعيد سيطرة حماس على غزة ان سيطرة حماس على الضفة حتمية وشعبية وقد أوردت في حينه مقومات هذه السيطرة ولا داعي لإعادة تفاصيلها الآن فهي منشورة في عدد من الصحف والمواقع  .

ولكن السؤال المطروح وبشده هذه الأيام هل شعبية حماس في الداخل التي تشهد تصاعدا كما تشير التقديرات تخطت حاجز 65% التي حصلت عليه في الانتخابات النيابية لتصل الى نحو 85% كما تشير أحدث التقديرات توازي شعبيتها في الخارج وبين فلسطيني الشتات ؟ وما نوعية هذه الشعبية هل هي زبد كغثاء السيل أم هي انتماء في الداخل وولاء في الخارج لها أسس ومرتكزات سوف تظهر في الوقت المناسب ؟

للإجابة على هذه التساؤلات لا بد من تناول أمور مهمة أولها المستجدات المحلية والإقليمية والدولية بعد سيطرة حماس على غزة التي أثرت او سوف تؤثر على شعبية حماس لا سيما بين فلسطيني الشتات، وثانيها مظاهر شعبية حماس في الخارج،و على ضوء ذلك كله نوعية هذه الشعبية ومرتكزاتها.

ان كل المستجدات على الساحة الفلسطينية والإقليمية والدولية قد خدمت حركة حماس في تعاظم شعبيتها وتعميق انتمائها في الداخل وولائها لدى الشعب الفلسطيني في الخارج خلافا للتقديرات التي توقعها البعض في السلطة والدوائر السياسية والإعلامية في الغرب وأمريكا وإسرائيل من ان حصار حماس في غزة وإطباق الحصار عليها وعلى قطاع غزة بأكمله  سوف يضعفها ويضعها في خانة الارتباك والاشتباك مع أهلها وحاضنتها الشعبية  في القطاع  مما يؤدي الى اضمحلال شعبيتها او خلخلتها في الداخل والخارج .

 وقد حاولت ان أجد مظهرا واحدا ولو كان ضعيفا لاستشهد به ويعطي موضوعية يدعم هذا التحليل الذي يقول ان حماس أصبحت ضعيفة في ظل الحصار إلا أنني لم أجد، بل ما وجدته على الصعيد المحلي في غزة وما حدث إقليميا ودوليا أضفى متانة في شعبية حماس وقدرتها الفعلية للسيطرة على الضفة وهو ما يثير هواجس الإسرائيليين وقلقهم ألآن .

لقد أبدت حماس صمودا غير متوقع في وجه الحصار واستطاعت عبر الأشهر الماضية من توفير الامكانات وكسر الحصار بتكتيكات وأساليب مبتكرة أمنت سبل العيش لأهل القطاع ، وهي تحاول ابتكار أساليب متج

المزيد


زوال إسرائيل على يد إيران بين الاستراتيجية والتنفيذ

أبريل 22nd, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, العراق والقاعدة وايران, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل

 
تصريحات الرئيس الإيراني بين الاستراتيجية والتنفيذ
ماذا أعدت إيران لزوال إسرائيل ؟
 
د.محمد احمد جميعان
يجدر في أي باحث متابع للأحداث ان ينظر في جدية التصريحات المتحمسة والتفصيلية والممنهجة والمتكررة للرئيس الإيراني احمدي نجادا وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله حول زوال إسرائيل وقرب نهايتها والتي وصلت ذروتها في تصريح الرئيس الإيراني في مطلع نيسان من هذا العام 2008 حين قال " يجب محو إسرائيل من على الخريطة " وتصريح آخر في نفس السياق لنائب القائد العام للجيش الإيراني محمد رضا اشتياني قال فيه " ان إيران ستمحوا إسرائيل من على وجه الكون.."
 هذه التصريحات ليست من فراغ  سيما أنها تصدر من مراجع عدة ومن راس الدولة الإيرانية على وجه التحديد ولها أساس عقائدي وتاريخي وسياسي تدفع كل مهتم ومراقب الى دراستها ليرى مدى الدعاية الكلامية فيها ؟ او الحرب النفسية المقصودة منها ؟ او هل هي تكتيكات سياسية لها أغراض محددة تخدم مرحلة آنية وحسب ؟ أم هي استراتيجية في معناها ومغزاها وتأتي في إطار خطة مرسومة تم الإعداد والاستعداد لها بعناية وحكمة وحنكة وما هذه التصريحات إلا مقدمات حرب نفسية تنهك العدو وتربكه تمهيدا لتنفيذ الهدف المعلن عنه في التصريحات وهو زوال إسرائيل ؟
 
·    طبيعة التصريحات
 
 عادة ما ترتبط طبيعة التصريحات واختبار مدى الجدية فيها من خلال ثلاثة محاور رئيسة تتمثل فيما يلي  :
الأول : مدى استراتيجية هذا التصريحات ، ومدى عمق تواجدها في الثقافة والفكر والعقيدة والسياسة الإيرانية .
    الثاني: مدى توفر الامكانات المادية والظروف الموضوعية المناسبة، والتي تخدم هذه الاستراتيجية.
الثالث :مدى الإعداد والاستعداد والتخطيط الحقيقي ، لتنفيذ هذه الاستراتيجية وتلك التهديدات والتصريحات ،  بمعنى آخر ماذا أعدت إيران فعليا وعمليا لزوال إسرائيل ؟
 
·    مدى استراتيجية التصريحات
 
ا ـ  ان زوال إسرائيل على يد إيران هدف استراتيجي في صلب الثورة الخمينية  يخدم مصالحها العقائدية المذهبية الذي يرتبط بمشروع التشيع ونشره بشكل اكبر وأوسع في محيط سني يصعب فيه التمدد إلا بعمل عظيم كزوال إسرائيل يخدم الأمة الإسلامية وتتجه إليه أفئدة المسلمين كافة يصبح معها المذهب محل إعجاب وتقدير ومودة يفسح المجال واسعا للتشيع .  
ب ـ ترتبط هذه التصريحات بما ورد في الأثر والحديث والفكر الشيعي ان "زوال إسرائيل في آخر الزمان سوف يتم على يد العمائم السود القادمة من الشرق.." ومعروف للجميع مدى عقائدية النظام الإيراني بل ومدى عقائدية الرئيس الإيراني احمدي نجادا نفسه .. وبالمناسبة هذا يتطابق مع روايات مشابهة للمسيحية المتصهينة التي يتبعها بوش في امريكا ان زوال إسرائيل في آخر الزمان على يد جيش يأتي من الشرق حيث يعتبرون العراق وإيران هما الخطر القادم ، وبعد ان بعثروا العراق وأبادوا قدراته العسكرية وحلوا جيشه لم يبقى لهم سوى إيران يشكل تهديد وخطر قادم على إسرائيل حسب معتقداتهم .
ج ـ  ان إيران الفارسية القومية والشيعية المذهب لا يمكن ان تحصل على العظمة وقيادة المنطقة والعالم الإسلامي بل ولا يمكن ان تأخذ دورا رياديا كبيرا وقياديا متميزا في منطقة عربية القومية وسنية المذهب إلا في تحمل عبئ ومسؤولية زوال إسرائيل التي عجز العرب والمسلمين عن تحقيقه..
د ـ  ان إيران الخميني والثورة والعمائم والسياسة كلها تسعى الى تحقيق هذا الهدف  منذ الإطاحة بالشاه حين أعلن الخميني على سلم الطائرة التي هبطت ارض طهران ان  مشروعه هو " تصدير الثورة " وان امريكا هي " الشيطان الأكبر " وان إسرائيل "سرطان في جسم الأمة يجب اقتلاعه ".
 
·    مدى الامكانات والظروف المناسبة
 
ا ـ ان موقع إيران الجغرافي وسعة مساحته وحجم سكانه ومتانة اقتصاده وامكاناته النفطية تعزز قدرة إيران على تحقيق مثل هكذا هدف له مردود كبير بهذا الحجم من المصالح والاستراتيجيات بل وتساعد إيران على المضي قدما في تحقيق هذا الهدف دون تردد.
ب ـ ان الظروف الموضوعية الجغرافية والسياسية التحالفية في المنطقة شجعت إيران بكل امكاناتها للسعي نحو تحقيق هذا الهدف ، وهذا الظروف تتمثل في تواجد حزب الله الشيعي على حدود فلسطين الشمالية وما قام به من إنجازات في هذا المجال سواء على صعيد تحرير الأراضي اللبنانية وما يمتلكه من قدرات عسكرية وعددية ومكانة شعبية في المنطقة.
ج ـ التحالف التاريخي والاستراتيجي المعلن والمعروف بين إيران الثورة والنظام السياسي في سوريا والذي يوفر دعما مباشرا لحزب الله ومكن سوريا من تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية بالذات بشكل كبير ومؤثر ضد إسرائيل وتشكيل ما يسمى بجبهة الممانعة .
د ـ الامتداد ألتحالفي الجديد مع حركة حماس المقاومة والحكومة والسلطة الفعلية في غزة وما تلقته من دعم مالي كبير في هذا المجال والذي هو امتداد للدعم الإيراني لحركة الجهاد الإسلامي مما شكل طوقا ناريا محكما حول إسرائيل كما سنرى لاحقا .
·    مدى الإعداد والاستعداد الحقيقي
 
 أي ماذا أعدت إيران لزوال إسرائيل؟
 ان الإجابة على هذا السؤال تتطلب التذكير ان هذه المعلومات إنما هي ما أفصح عنه الإيرانيون انفسهم وما كشفته الأحداث وما تم تسريبه في الدوائر الغربية والإسرائيلية والمخفي أعظم ولكنه يعطي دلالات أكيدة وتحليلات واضحة على حجم ما أعدت إيران لزوال إسرائيل والمتمثل بما يلي :
أولا : استطاعت إيران إقامة طوق حليف لها حول إسرائيل تميز بأنه ناري صاروخي مؤثر ومفزع للكيان الإسرائيلي من خلال حزب الله وسوريا وحماس والجهاد الإسلامي دفع إسرائيل لأول مرة في تاريخها الى إجراء مناورات شاملة وضخمة وعلنية لكافة القطاعات العسكرية والمدنية وكافة المناطق ولكافة الأسلحة بما فيها الكيماوية وغير التقليدية ، وجاءت التصريحات الإسرائيلية توضح ذلك بان إسرائيل قلقة من القدرات الصاروخية للعدو والذي قد يربك استدعاء الاحتياط في ا

المزيد


ايران ليست عدو.. والعدو يعرف نفسه

أبريل 22nd, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, العراق والقاعدة وايران, زوال اسرائيل

 
إيران ليست عدو.. والعدو يعرف نفسه..
 
           د.محمد احمد جميعان
إيران ليست عدو ولا يمكن ان تكون كذلك بأي حال من الاحوال ، لان روابط القربى والعقيدة والجوار والمصالح المشتركة مع العرب تفوق حالة التفكير مجرد التفكير في اعتبارها عدو، ولعلني اذكر هنا ان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين سأل مجموعة من التلاميذ في مدرسة عراقية من عدو العراق ؟ وكانت الإجابة من هؤلاء التلاميذ على ضوء الهيبة من النظام والطفولة وثمانية سنوات من الحرب والدم مع إيران ان العدو هو إيران! ولكن الرئيس صدام كقائد عربي مسلم وصاحب أفق ورئيس دولة أجابهم بان إيران ليست عدو مهما كان الخلاف معها ولكن العدو هو إسرائيل ..
في كل مرة اكتب فيها عن إيران منتقدا يسارع البعض متحمسا الى اخذي الى مربع العداء مع إيران محاولا تفسير ما اكتب على ان إيران هي العدو ويجب الحذر منها .. وهو تفسير خاطئ ولا شك بل في مضامين هذا التفسير خبث وتحايل يقصد منه خدمة امريكا وإسرائيل التي تجد في إيران عدوا يهدد مصالحها وتحاول اخذ الآخرين الى هذا المربع الخطير الذي يبدد جهود الأمة ويضيع امكاناتها لمواجهة عدو استراتيجي ماكر أوصل المنطقة الى حالة من اليأس والإحباط..
فالعدو يعرف نفسه وهو يحاول جاهدا ان يح

المزيد


ايران العظمى من استغلال الفرص الى صناعتها

أبريل 9th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل

خيار المقاومة.. والأمن القومي العربي؟!

د.محمد احمد جميعان

ما زال الإعلام العربي في اغلبه يراوح مكانه في المربع الأول عندما يتحدث عن إيران ، معتبرا ان جل ما يسعى إليه النظام الإيراني هو دور إقليمي في المنطقة يشبع به نهمه السياسي والعقائدي والثقافي والقومي والاقتصادي.. او كل ما يمت بصلة الى اخذ الدور الإقليمي الذي يناسب حجم ايران الجغرافي والسكاني والنفطي..

والخطورة في هذا الإعلام الذي يراوح مكانه ان بعض القرار السياسي الذي يتخذه اصحاب القرار في النظام الرسمي العربي يعتمد الى حد كبير نسبيا على ما يرد في هذا الإعلام من تحليلات وتجليات وأفكار ورؤى في هذا الصدد ، وبالتالي فان هذا القرار غالبا ما يأتي متأخرا بعد فوات الأوان وضياع الفرص ووقوع الفأس في الرأس عندها لا ينفع الصراخ ولا تجدي معه الترقيعات وعمليات الإنعاش المستعجلة.

لست هنا في هذه المقالة العجالة بصدد تفصيل ما وصلت إليه ايران من تمكن وقدرة واختراق في المنطقة ولكن يمكن توصيف ذلك بإيجاز بان ايران انتقلت في امكاناتها الاستخبارية والتقنية من مرحلة استغلال الفرص لتحقيق مشروعها الإقليمي الى مرحلة صناعة الفرص الملائمة التي تضعها على  عتبات الدول العظمى الذي يتخطى مسالة الدور الإقليمي والاسترضاء والتشيع وما الى ذلك الى اعتبارها ندا قويا ومؤثرا وفاعلا في المعادلة دولية الى الحد الذي تركع امريكا وتستجدي بعظمتها المطلقة أمام ايران لتطلب منها الحوار والتفاوض والمساعدة في الملف العراقي واللبناني، والمضحك هنا ـ وشر البلية ما يضحك ـ ان ايران ترد على الطلب الأمريكي إعلاميا وبصريح العبارة ودون دبلوماسية تذكر ـ ولها الحق في ذلك كدولة مستقلة ذات سيادةـ  ان "ايران بصدد دراسة الطلب الأمريكي للحوار حول العراق ؟!"

وهنا اكتفي بطرح أسئلة لا تخفى أجوبتها على احد ؛ من

المزيد


التالي