حرب الفرقان

يناير 13th, 2009 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل, من يقف وراء الاغتيالات ....

 

  

                   حرب المعجزات والحقائق المرة

 

 

                            د. محمد احمد جميعان

 

في التاريخ محطات مفصلية في حياة الشعوب ونهضة الحضارات وقيام الدول ,هذه المحطات تصنعها الحروب والتضحيات حتى قيل ولا يبني الممالك كالضحايا ولكن ليست كل الضحايا ولا اية حروب فهناك حروب المال والسلطة والجاه والسمعة والصيت الى ان نصل الى حروب العبث والنشوة والفزعة للزعماء او القادة الذين يبحثون عن النجومية اوالتلذذ بدماء الشعب .

إنها حروب الرجال الصادقين والقادة الميامين الذين لا يبحثون سوى عن رفعة امتهم ونصرة عقيدتهم وتحرير ارضهم وتبييض عرضهم التي ترفع الهامات من الذلة والمعنويات من الانحطاط والعزيمة من النذالة الى العزة الكرامة .

وفي سياق هذه الحروب العظيمة التي يحملها اصحاب المبادئ تبرز حرب تشكل مفصلا ومنعطفا في التاريخ لها ما بعدها ملامحها معجزات تتحقق يصعب تحليلها واساطير تحدث يصعب تفسيرها وحقائق مرة تتكشف لم تكن لتكون لولا هذه المواجهة , حقائق تكشف المستور وتفضح المخبوء وتحرق الاوراق الصفراء التي طالما حاولوا اخفاء صفارها وعفونتها .

حرب غزة بين بني صهيون الذين اعجزوا البشرية واثاروا اشمئزازها عبر التاريخ في لؤمهم وخبثهم وحقدهم وبين احفاد الصحابة الذين شهدوا خيبر وانزلوا حكم الله فيهم يعيد التاريخ نفسه على يد القسام وسرايا القدس ومن سار على دربهم ,ولعل اول الالهام تسمية الحرب بمعركة الفرقان فهي كذلك باذن الله تعالى , ودعوني اسطر تلك المعجزات والاساطير والحقائق التي استطعت ان ارصدها في عجالة المتابعة للاحداث وهي غيض من فيض :

اولا: الفشل الاستخباري الذريع لاجهزة المخابرات والاستخبارات الاسرائيلية التي برعت في اصطياد العملاء باعتراف الكثيرين ممن عملوا في المخابرات وعملائهم  في اوساط الفلسطينيين وفصائل منظمة التحرير اختراقا وتجنيدا وسيطرة لم تستطع هذه المرة ان ترصد هدفا استخباريا واحدا سوى تلك الاهداف من بيوت القادة التي تم اخلائها التي كانت مرصودة من قبل العملاء في ظل السلطة سابقا , والمعجزة هنا كيف استطاعت حماس خلال بضع سنوات بعد سيطرتها من تطهير القطاع من طوابير العملاء وشبكاته الاخطبوطية التي كانت اسرائيل وعن طريقهم تغتال القادة من حماس والجهاد والتي كانت تخترق العظم قبل اللحم والعقول قبل النفو

المزيد


انهيار السلام نهاية اسرائيل / الجزء الاول

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, السياسات الامريكية والعالم, حماس والقضيةالفلسطينية, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل

انهيار السلام نهاية إسرائيل/الجزء الأول

 

                               د. محمد احمد جميعان

 بين بعض معارضي السلام التقليديين وأنصار السلام المتحمسين حقل ألغام ونمطية في التفكير ، فإما ان تكون هجّاءً للسلام كيفما كان لتنال رضى بعض المعارضة وخطابها المكرر ، وإما ان تكون مّداحا للسلام ولو كان على حساب غبائنا لتنال رضى المتحمسين من أبناء السلام ولا تحرم من خيراته من الوظائف والمناصب ؟! وبين هؤلاء وأولئك أجد نفسي باحثا مستقلا اطرح فكرا ورأيا بمنهجية وأساس اصل فيه الى نتيجة محتملة بناء على كل المستجدات التي أراها حاضرة او مستقبلية.

ما جعلني أقول ذلك هو ما وصلني من بعض الردود على بحث سابق نشر على نطاق واسع  بعنوان ظاهرة التشيع بين غياب الإحصاء وتجاهل الأسباب والحلول طرحت فيما طرحت من الحلول اقتراحا سياسيا بتجميد عملية السلام تمهيدا لإلغائها تبعا للظروف الدولية والإقليمية… حيث أرسل لي من أرسل من بعض المعارضة ان هذا الطرح يجب ان يتضمن إلغاء فوري لعملية السلام التي والتي …وليس تجميدها ؟! وهنا أقول بصراحة من منطلق النقد والنقد الذاتي البناء تخطئ المعارضة إذا اعتقدت ان لها دورا مؤثرا في إفشال عملية السلام وهي وان كررت ذلك فإنما تلبس نفسها ثوبا يفوق قدرتها على أي تأثير في هذا المجال ، بل ان الأمر قد تعدى ذلك لدى بعض أحزاب المعارضة ليس الى عدم التأثير فقط بل الى فقدان المصداقية لدى الشارع في هذا المجال ويكفي ان أشير هنا الى بعض رموز المعارضة الذين قبلوا ان يكونوا وزراء وسفراء ومناصب أخرى في حكومات كانوا ينعتونها بالتطبيع واوسلو وغيرها وهي تحمل مسؤولية معاهدات السلام ومضامينها في الوقت الذي  يرفض المستقل صاحب الفكر والرأي والموقف ان يكون وزيرا في حكومة تخالف فكره وموقفه ؟!!

 بالمقابل أرسل لي من أرسل من أنصار السلام من يتهمني ويلوح لي بان معاداة السلام وعدم تشجيعه سوف تحرمك من المكاسب والوظائف وغيرها وسوف تغلق عليك الأبواب وهي بالفعل مغلقة ؟!

 ولكن السلام كما أرى هو اكبر من نشاط المعارضة وأعقد من نفوذ أنصار السلام لأنه يرتبط بالأمة وقيمها والتاريخ وأثره في النفس والعقيدة وعمقها بالفطرة وبالتربية التي ترافق الإنسان منذ ولادته وبالحقوق التي يتمسك الإنسان بها ويقاوم من اجلها وبالدهاء والنوايا والتكتيك والاستراتيجية  بشكل أعمق واعقد من كل ما جرى ويجري في حضارتين وثقافتين وعقيدتين وأمتين كل يتمسك بحقوقه فكيف يمكن ان ينشأ سلام ؟! ومع ذلك فان هذا الواقع الذي رسمت يتيح المجال للتفكير اكثر واكبر في عملية السلام لعلنا نجد ما خفي على المعارضة من مكاسب السلام ، وبالمقابل ما خفي على أنصار السلام من مصائب على إسرائيل والمنطقة..حيث المعارضة تندب السلام وترى فيه ما ترى من بوائق وفجائع ، وحيث أنصار السلام يبشرون به خيرات ونعم من لبن وعسل ولم تلتفت المعارضة الى مكاسبه على القضية والصراع كما لم يلتفت أنصار السلام الى مصائبه وما سوف تؤول إليه من نتائج التي لم تكن لتكون لولا هذه العملية المنهارة ، ولان المكاسب التي اقصدها هنا هي مصائب أيضا على إسرائيل نفسها فلا حاجة لفصلهما ما دامت النتيجة واحدة.

 

فكرة السلام الإسرائيلي

ان السلام الذي تستميت إسرائيل للحصول عليه وتحقيقه حسب ما تراه مناسبا لم يكن رغبة مجردة بالسلام او التعايش او وليد مرحلة او ظروف طارئة بل هو نتاج تفكير وتخطيط وتدبير صهيوني محكم بدأ كفكرة في رأس مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس عصابات الهغانا في تاريخ إسرائيل حين دخل على بن غورين مؤسس دولة إسرائيل ذات يوم في أعقاب النكبة عام 1948ليبشره بأنه عثر على فكرة يبتلع بها الأرض بسهولة ويقبل معها الفلسطينيون والعرب وجود إسرائيل وقيام دولتها وكان رد بن غورين مستحيل ذلك إلا بالقوة والقوة وحدها وقد لا تنفع القوة على المدى البعيد والدائم؟ فأجابه بيغن لا ليس بالقوة لان القوة لا تدوم يا سيدي بل بالسلام ( شلوم ) نعطيهم بعض الأرض مقابل السلام والاعتراف بدولتنا ؟؟!! وكان رد مؤسس دولتهم متردد وكأنه يقول ماذا لو انهارت عملية السلام او لم نجد ممثل حقيقي يعطينا السلام ؟ واختصر كل ذلك بقوله متسائلا وهل يقبل العرب بذلك ؟! فأجابه بيغن وهل تشك في عبقريتنا ؟! وأخيرا اقتنع بن غورين بالفكرة ونالت إعجابه بعد طول تفكير لان الخيارات معدومة ولا خيار سوى ما طرحه بيغن او نهاية دولتهم بشكل سريع .. وهكذا كانت البداية وبدأوا العمل على هذه الفكرة بعد ان احتلوا مزيدا من الأرض عام 1967 ليقايضوا بها ما اغتصبوه عام 1948 .. إلا ان الرياح لم تأتي ولن تأتي كما أرادها مناحيم بيغن بل سوف تأتي بما لم يفصح عنه بن غورين عندما أبدى تردده بالإجابة..وهذا ما نراه واقعا أمام أعيننا من فشل في العثور على قائد مؤثر او قيادة مؤثرة تقبل بما يريدون لان من تعثر عليهم ويقبلوا بالمحادثات المفرغة كما يقول شمعون بيرس رئيس دولة إسرائيل الحالي نفسه إما إنهم غير مؤثرين او غير مقبولين لدى الشعب الفلسطيني او إنهم غير ثقاة ويلعبون على الحبال ولا يقبلوا ما تريده إسرائيل او إنهم لا يؤمنون بالسلام أصلا إلا بهدنة مؤقت .. وها هي عملية السلام بحكم المنهارة او هي في الإنعاش الذي يمهد للانهيار إذا أردنا التحوط والدقة…

 

اتفاقيات السلام الرسمية

وهنا أشير باختصار وفي سياق الموضوع الى الاتفاقيات الرسمية التي تم التوقيع  عليها بين العرب الرسميين وبين إسرائيل والتي أودعت في الأمم المتحدة وتم التوقيع عليها باعتبارها معاهدات سلام مع إسرائيل وهي:

ـ اتفاقيات كامب ديفيد المصرية ــ الإسرائيلية  التي جاءت بعد حرب رمضان ( اوكتوبر ) 1973 وتحديدا في  أعقاب زيارة الرئيس المصري محمد السادات الى الكنيست الإسرائيلي في القدس في 19/11/1977، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن  توصل الجانبين المصري والإسرائيلي الى هذا الاتفاق بعد أسبوعين من المفاوضات في 17/9/1978؟!  

ــــ حيث جاءت بعدها اتفاقية اوسلو  ومذكرة واي ريفر الفلسطينية ــ الإسرائيلية حيث تم التوقيع على إعلان المبادئ بين الكيان الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13/9/1993 على إقامة سلطة حكم ذاتي لمدة لا تتجاوز خمس سنوات تؤدي بعدها الى تسوية دائمة طبقا لقراري مجلس الأمن ( 242 ، 338 ) وكان من المفروض ان تنتهي الفترة في 13/9/1998 إلا أنها ما زالت مستمرة لغاية ألان  رغم تأكيد ذلك في مذكرة ( واي ريفر ) التي وقعت أيضا بينهما في واشنطن في 23/10/1998 ؟!

ــــ تبع ذلك إعلان واشنطن واتفاقية وادي عربة الارد نية ـــ الإسرائيلية ، حيث وقع الاعلان في 14/9/1993 وبعد نحو سنة واحدة تم توقيع اتفاقية وادي عربة في 26/10/1994.

 

حقائق تكشفت من عملية السلام

ان لعملية السلام التي جرت وتجري مكاسب تمثلت في حقائق ما كانت لتتكشف لولا عملية السلام ومجرياتها الفاشلة وهي هي ذاتها في الوقت نفسه مصائب على إسرائيل وضعت إسرائيل عل عتبة نهايتها فعلا ، اذكر بعضا منها عل

المزيد


هكذا هم … يتخلون عن رجالهم

أغسطس 20th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , التنمية الساسية, السياسات الامريكية والعالم, الوطن........

الساقطون .. والصادقون
د. محمد احمد جميعان
في حديث وجداني جمع بعض الزملاء والأصدقاء كان الموضوع فيه الساقطون والصادقون ، الساقطون الذين يتخلون عن رجالهم عندما يتعرضون للملمات او تعصف بهم الحاجات تحت ذرائع وأعذار لا طعم لها ولا رائحة سوى ان ديدنهم نكران المعروف ونظرتهم للرجال لا تتعدى كونهم عبيد يشرون ( يتم شراؤهم ) للحراسة والخدمة والاستغلال ويتم بيعهم عند الحاجة او عندما تستنفذ الحاجة منهم او تنتهي صلاحيتهم تماما كالسلعة او اقل قدرا…أما الصادقون الحافظون للمعروف فان خصالهم لا تسمح لهم نكران الفضل والجميل فالرجال عندهم بشر لهم قدرهم والمعروف عندهم لا يضيع وان طال الزمان وتغبرت الأيام فالذاكرة لديهم تحفظ الود وتقدر الفضل مهما قل وتحتفظ للرجال قدرهم وعزهم …
مناسبة الحديث كانت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية رايس التي استبقت استقالة الرئيس الباكستاني مشرف والتي أعلنت فيها ان قبول اللجوء السياسي لمشرف غير مطروحة وما تبع ذلك من

المزيد


ملامح ومعطيات نحو ساعة الصفر بين إيران وإسرائيل

يوليو 14th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, السياسات الامريكية والعالم, العراق والقاعدة وايران, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, زوال اسرائيل

 

احتمالية ان تكون الضربة الإسرائيلية شاملة ونووية

صاحب الضربة الاستباقية يحسم الموقف ولو نسبيا

                                     د. محمد احمد جميعان

عندما نتحدث عن الصراع او المواجهة بين إيران وإسرائيل يجب ان لا نستبعد امريكا عن حليفتها إسرائيل ، إذ ان إسرائيل بمفردها عاجزة عن المواجهة او توجية ضربة قوية ومؤثرة وفاعلة الى إيران ، ولكن هذا التحالف الاستراتيجي  لن يتم هذه المرة إلا بشكل غير مباشر ، من خلال دعم سياسي وإسناد عسكري لوجستي واستخباري وتشويش الكتروني وقواعد انطلاق بحرية  وبرية من القواعد الأمريكية في  المنطقة إضافة الى إدامة الإمداد العسكري والمادي المتواصل ، حيث تضع إسرائيل نفسها هذه المرة في المواجهة المباشرة مع إيران على غير عادتها في كل مرة عندما كانت امريكا تشن الحروب المباشرة من اجل عيون إسرائيل وبقائها كما حدث في العراق وأفغانستان وغيرها.

 

استبعاد المشاركة الأمريكية المباشرة واحتمالية تدخلها

 

رغم استبعاد المشاركة الأمريكية المباشرة إلا ان هناك احتمالية تدخلها في مرحلة لاحقة على ضوء المستجدات  الميدانية ، ويمكن اختصار هذا التوضيح بما يسمح له المقام في النقاط التالية :

1ـــ ان مواجهة مع إيران تعني فتح جبهة ثالثة تبدوا فيها امريكا مرتبكة وضعيفة ومتوحلة اكثر أضعافا مما هو حاصل الآن قد تؤدي الى نتائج كارثية غير مسبوقة على امريكا وتواجدها في المنطقة ، وقد أشار بذلك العديد من القادة العسكريين ومنهم رئيس الأركان الأمريكي نفسه الى مخاطر مثل تلك المواجهة التي قد تؤدي الى فتح جبهة ثالثة وتهديد الأسطول الأمريكي في الخليج .

2 ـــ هناك استعدادات إيرانية كبيرة ومكثفة لقواتها البحرية وتركيز واضح على تطوير قدراتها وأسلحتها وتقنياتها لمواجهة القطع البحرية الأمريكية في المنطقة وهو تهديد خطير لهيبة امريكا وأسطولها البحري الذي تهيمن به على المنطقة لاسيما اذا علمنا ان بعض هذه القطع عبارة عن بوارج ومدمرات وحاملات طائرات عملاقة تسير بالطاقة النووية وتحمل على متنها الآلاف من الجنود بما يعادل مدن متنقلة ، وقد عبر عن ذلك قائد الأسطول الخامس الأمريكي الذي اعتبر المواجهة كارثة على البحرية الأمريكية .

3 ــــ ان تواجد قوات أمريكية في العراق بقواعد أرضية وثكنات ثابتة يتواجد فيها ما يزيد على مئة وعشرين ألفا جندي يعتبر هدفا سهلا  لإيران وحلفائها في العراق ومقتلا مفصليا لأمريكا التي قد تجد نفسها محاصرة ومحرجة وغير قادرة للخروج من العراق إلا أشلاء او أسرى بالعشرات بين المقاومة السنية والمقاومة الشيعية الحليفة لإيران والقصف الإيراني المتواصل لها الذي قد يتحول الى عمليات خاصة وسريعة في المستقبل مع تطور العمليات .

4 ـــ ان إغلاق مضيق هرمز الذي تهدد به إيران يشكل مقتلا اقتصاديا لأمريكا والعالم في اغلبه وان أي مواجهة أمريكية مع إيران سوف يكون الهدف الأول لرد الاعتداء وتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم في بعده الاقتصادي باعتبار امريكا مسوؤلة عن هذه المواجهة ، وهنا من يشكك في القدرة التقنية والعسكرية الإيرانية على إغلاق المضيق لان عرض المضيق يزيد على (35) كم، ويتناسى هؤلاء او ربما تنقصهم المعرفة ان إغلاق المضيق لا يحتاج الى إغلاق مادي بالمعنى الكامل للكلمة إذ  يكفي ان توجه إيران تهديدا باعتبار المضيق منطقة عسكرية خطرة يمنع المرور فيها مع قيامها بزراعته بشكل عشوائي بألغام بحرية يرافق ذلك قصف عشوائي او انتقائي للسفن التي تخترق الحظر عندها لن تجرؤ أية شركة او دولة او سفينة المرور من المضيق ..

5 ــــ  هناك معارضة قوية من الشعب الأمريكي والرأي العام العالمي للمواجهة مع إيران بل أصبحت هذا المواجهة كابوسا عند الحديث عنها في الإعلام الأمريكي ، وهذا  يتناغم مع المعارضة التي تبديها دول المنطقة لهذه المواجهة التي تراها تشكل خطرا على مصالحها وبقاء أنظمتها.

6ـــ ولكن لهذه القاعدة استثناء مهم وخطير للغاية إذ ان امريكا قد تتخذ قرار التدخل المباشرة لضرب إيران اذا وجدت ان رد الفعل الإيراني على الضربة الإسرائيلية ضعيف وباهت وغير مؤثر عندها سوف تدرك امريكا مدى الضعف العسكري الإيراني الذي كان يعلو صوته ادعاءا وتهديدا كلاميا دون فعل يذكر  مما يشجع امريكا الدخول المباشر في المواجهة وتوجيه ضربات قاصمة للقدرات الإيرانية لتحقق بذلك هدفين هما نسف وتعطيل القدرات النووية والعسكرية الإيرانية لأجيال قادمة والثاني التعويض عن هزيمتها او لنقل فشلها في العراق وأفغانستان واسترداد هيبتها كدولة عظمى من جديد ، أما اذا وجدت ردا إيرانيا قويا او بالاحرى اذا أفسح المجال لرد أيراني قوي وحاسم فان امريكا سوف تأخذ جانب توفيقي من اجل الحفاظ على إسرائيل وعدم وقوع مزيدا من الخسائر فيها .

   

حتمية المواجهة وطبيعتها  :

 

لقد ظهرت كثير من المعطيات التي تشير وربما تؤكد ان الضربة الإسرائيلية قادمة لا محالة وان المواجهة حتمية لا بد منها وقد تسعفنا الذاكرة في سرد ما يلي:

أ ــ تبريد إسرائيل لملفاتها الساخنة في المنطقة ، مع حزب الله في موضوع الأسرى واستعدادها للرحيل عن مزارع شبعا، والتهدئة مع حماس وحوارها حول شاليط ، ومحادثات السلام مع سوريا وهذا الكرم الاسرائيلي المفاجئ حول إعادة الجولان والوعود الإسرائيلية لإقامة الدولة الفلسطينية .

ب ـــ  الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية الموسعة من نظم الدفاع وطائرات التجسس والمناورات المحمومة التي أشارت بصراحة حول إيران وكيفية تهيئة الجبهة الداخلية لحرب غير تقليدية .

ج ـــ تصريحات قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين وأخرهم رئيس الموساد السابق الذي أعطى مهلة أقصاها سنة واحدة لضرب إيران فإما زوال إسرائيل على يد إيران او توجيه ضربة حاسمة لإيران تنهي التهديد وخطر الزوال …

د ـــ تصريحات بيريز على وجه الخصوص التي أكدت على ان مواجهة إيران ضرورة والا سوف نواجه محرقة جديدة من السماء على يد إيران .

ه ـــ الجهود الإسرائيلية المحمومة في واشنطن من اجل الحصول على إذن أمريكي لضرب إيران قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس بوش والتي فضحها الرئيس بوش نفسه حين قال بالأمس انه سوف يعطي الإذن للاسرائيلين بضرب إيران اذا توقف الحوار ولم تتجاوب إيران في ملفها النووي..  

و ـــ ولتعزيز كل ما يجري على الساحة من استعدادات ميدانية وتصريحات إعلامية لا بد من التذكير بالدراسات الاسقاطية للعقلية الصهيونية التي أوجدت إسرائيل والمنهجية العسكرية  والاستخبارية  للقائدة الاسرائيلين التي تؤكد ان إسرائيل لم تصبر يوما على تهديد وجودها او خطر بقاء كيانها وأنها تسارع فورا الى ضربة استباقية تنهي الخصم وتوقف التهديد وا

المزيد


عافت الخاطر

نوفمبر 18th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, الوطن........, حماس والقضيةالفلسطينية

عافت الخاطر…..

 

د.محمد جميعان

كثيرة هي الأشياء والقضايا والأشخاص والنظم التي يقف الإنسان أمامها حائرا بعد رحلة طويلة من التفحص والتمحيص والقهر والعذاب والمداراة ومحاولة العلاج والاصلاح مرة تلو الاخرى دون جدوى او فائدة لنصل الى نتيجة تستقر في الوجدان بعد ان يقتنع بها العقل مفادها عبارة واحدة كثير ما نسمعها " عافت الخاطر.. " التي ترجمها البعض الى " كفاية " وقد يترجمها آخرون الى " طفح الكيل ".

    عافت الخاطر مرحلة أخيرة ما قبل العاصفة في علم الطبيعة والهيجان في علم النفس والثورة في علم السياسة ملامحها الصمت الرهيب والضجر والاشمئزاز والتندر مع الاستعداد للخسارة والتضحية مقابل الحصول على أدنى الحقوق ان حصل ذلك .. ولكن هيهات ان يعرف الظالم لغة الصمت والمتجبر لغة الضجر وضيقوا الأفق لغة الاشمئزاز والمتخبطون لغة التندر لان كل هذه الملامح تحتاج الى فراسة وبصيرة وإدراك دقيق ولا يمكن جمعها بالأبصار والأذان كالمعلومات لأنها لا تعمى الإبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور  .

عندما يعاف الرجل زوجته

المزيد


في ذكرى احراق المسجد الاقصى

أغسطس 18th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, التنمية الساسية, السياسات الامريكية والعالم, الوطن........, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل, لتوطين والوطن الديل

القدس بين "مشاريع السلام" وحتمية التحرير*

            

 الباحث الدكتور محمد احمد جميعان           

مقدمة

  يأتي هذا البحث ليعرف بواقع  تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وكيفية معالجتها وما ترتب على ذلك من نتائج على مدينة القدس بما آلت إليه حالها من تهويد مبرمج طمس معالمها وشوه حضارتها  وحاول سلخها عن أمتها وانتزاعها من حضنها  العربي ومحيطها الإسلامي وهي  أولى القبلتين ومأوى أفئدة المسلمين قاطبة فمن أوصلها الى هذا الحال الذي أحسن من وصفه بالرمق الأخير ؟

يحاول هذا البحث الإجابة على الأسئلة والتساؤلات التي تتعلق في مشاريع السلام العربية ودورها  السلبي او الايجابي ان وجد في  الحفاظ على هوية  القدس ومعالمها وحمل قضيتها الى المحافل الدولية بالشكل والمضمون الذي تستحقه  لإعادتها الى الأمة التي لن يطول سباتها بأذن الله حتى تنتفض بقوة وعزم وإرادة تعيد الحق لأهله دون تفريط .

 

ـــ فهل وضعت هذه المشاريع آلية حاسمة وحازمة للحفاظ على القدس واسترجاعها ؟

ـــ وهل تشبثت هذه المشاريع بالقدس عاصمة لفلسطين أم كانت محل تراجع ومساومة وتسويف ؟

ـــ هل أعطت هذه المشاريع أولوية للقدس باعتبارها القلب من القضية أم تركتها للتأجيل ؟

ـــ هل حشدت هذه المشاريع المحافل الدولية والجهود الرسمية والشعبية لنصرة القدس والحفاظ عل مكانتها؟

ـــ هل حافظت هذا المشاريع على شعلة القدس وهيبة قداستها متقدة في القلوب ؟

ـــ هل وضعت هذه المشاريع نصوصا قانونية او بذلت جهودا كافية للحفاظ على القدس وعدم تهويدها ؟

ـــ أم أهملت ذلك وأوجدت مظلة لتهويدها وطمس معالمها ودثر هويتها ؟

ــــ ما هي الحقيقة الكبرى التي تتعلق بالقدس وقضيتها والتي غفلت عنها مشاريع السلام العربية؟

ولهذه الغاية  سوف استخدام في هذا البحث المنهج التحليلي النقدي الموضوعي الهادف الذي يخدم الغاية والهدف النبيل الذي نسعى له وهو خدمة القدس والحفاظ على شعلتها متقدة في قلوب المؤمنين والأحرار بعيدا عن السرد التاريخي الفضفاض والمبالغات والمصطلحات الإعلامية وبعيدا كل البعد عن التجريح الذي يدخلنا في متاهة الخلاف وجدلية الاختلاف  حيث سيتم  تناول الموضوع في خلفياته وحيثياته التي تقف خلف تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية وما آلت إليه هذه الكيفية وهذه المعالجات من آثار مختلفة على القدس وإعادتها  وقداستها في النفوس ومكانتها العربية والإسلامية والدولية.

 

  خلفية "القدس" في مشاريع السلام العربية

 كل إناء بما فيه ينضح فمن أي إناء نضحت مشاريع السلام العربية لمعالجة قضية القدس :

 

ـــ فهل جاءت هذه المشاريع من نبض الشارع  الفلسطيني  وقواه الشعبية؟     

ـــ  وهل جاءت هذه المشاريع من العمق العربي والإسلامي وتراثه العظيم ؟

ـــ  أم جاءت من المؤسسة الرسمية الفلسطينية والمعادلات المؤثرة فيها ؟

ـــ أم هي من وحي  المواقف الرسمية العربية والإسلامية واستجابة لها ؟

ـــ أم كانت خضوعا للضغوط الدولية والإقليمية الرسمية المؤثرة والفاعلة ؟

ـــ هل كانت استرضاء  للرأي العام الإسرائيلي وأحزابه المؤثرة ؟

ـــ وهل خدمت إسرائيل والمؤسسة الصهيونية في تهويد القدس وطمس معالمها؟

 

ولتوضيح ذلك لا بد من عرض للمواقف المختلفة التي تبين بجلاء من أين جاءت خلفية والية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام  العربية وما ترتب على ذلك لاحقا من تهويد للمدينة المقدسة :

 

 

أولا : المواقف الشعبية

 ان معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاءت خلافا للمواقف الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية .

   حيث الموقف الشعبي الفلسطيني الذي يؤكد على ان  فلسطين كانت عبر العصور وطنا لشعب فلسطين  وان القدس كاملة ( لا شرقية ولا غربية ) بكل اكنافها عاصمة لفلسطين وقلبها النابض كيف لا وهي أولى القبلتين ومعراج صاحب الرسالة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وكل المخلصين الذين لا تخلو بياناتهم من التأكيد على رفض المساومات والتنازلات في قضية القدس حيث طالب تحالف الفصائل الفلسطينية  المقيمة في دمشق في آذار 2001 مؤتمر القمة العربي المنعقد في عمان " توفير كل ما يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق هدفه الوطني ألا وهو طرد وكنس الاحتلال من الضفة وقطاع غزة وان القدس عاصمة فلسطين دون قيد او شرط "(1) والذي على أساسه أيضا تنادى الشعب الفلسطيني وانتخب حماس بأغلبية برلمانية أوصلها للسلطة .

وقد وقفت الشعوب العربية والإسلامية وقواها الشعبية بقوة وصلابة وما زالت خلف الموقف الشعبي الفلسطيني وقواه الشعبية وأكدت "على ان القدس عاصمة فلسطين ولها أهمية إسلامية خاصة وان فلسطين ارض إسلامية لا يحق لأحد ان يتنازل عنها"(5) .

واذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض القوى والمؤتمرات والروابط التي أكدت على خصوصية القدس وعدم المساومة عليها :(12)                   

ـــ فتوى مؤتمر علماء فلسطين الأول المنعقد في القدس عام 1935

ـــ فتوى علماء العراق عام 1937

ـــ فتوى علماء نجد عام 1937

ـــ فتاوي علماء الأزهر الشريف في الأعوام 1947، 1956 ، 1979

ـــ فتوى المؤتمر الدولي الإسلامي المنعقد في باكستان عام 1968

ـــ فتوى علماء المسلمين في أيلول 1988 والتي أكدت " عدم التفريط في أي ذرة من ارض فلسطين ، مع التأكيد على خصوصية مدينة القدس في الصراع لان لها وقع وتأثير وأهمية في قلوب المسلمين كما لكدت على حرمة التنازل عن القدس كلها او جزء منها كما يحرم قطعيا الإقرار للدولة اليهودية الغاصبة بالسيادة عليها "(8)

ـــ تشكيل المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس الذي تأسس عام 1953 في مدينة القدس من علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العلم وأصبح مقره في عمان في أعقاب الاحتلال الصهيوني للقدس وهو يرفض أي مشروع لتدويل القدس او إلغاء هويتها الإسلامية "(10)

 ـــ المؤتمر القومي الإسلامي ، عقد في بيروت في 10/10/1994 ، رفض " التسويات المطروحة لإنهاء الصراع العربي الصهيوني وإغلاق ملف القضية على نحو يهدر حقوق شعب فلسطين وضرورة متابعة تحرير فلسطين والجولان وجنوب لبنان "

ـــ المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس الذي تأسس في عمان عام 1996 حيث دعا في البيان الختامي للمؤتمر الثاني إلي عقد في عمان في 22/11/2001 الحكومات العربية والإسلامية الى " إعادة القدس وفلسطين الى الموقع الذي تحتله في عقيدة الأمة باعتبارها الأرض المقدسة والمباركة ، أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه وموطن الرسالات السماوية والحضارات الإنسانية "(18)

ـــ المؤتمر العام للأحزاب العربية ، تأسس في عمان 1996 ويضم (76 ) حزبا عربيا ، والذي أكد في بيانه في مؤتمره الثاني في بيروت عام 1999  " ان الإجراءات التي يقدم عليها العدو الصهيوني في القدس هي إجراءات باطلة وغير شرعية " وأكد " حق الشعب الفلسطيني التاريخي في العودة الى وطنه وإقامة دولته على تراب الوطن وعاصمتها القدس "(1)

وهكذا نرى القوى الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية الفاعلة تقف وترفض بإصرار أي  تنازل او مساومات على قضية القدس.

 

 

ثانيا : المواقف الرسمية   

حيث نرى بواكير الموقف الرسمي الفلسطيني الذي أعطى الضوء الأخضر لكيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاء عام 1974 حيث اقر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثانية عشرة المنعقدة في القاهرة برنامج النقاط العشرة ، كبرنامج سياسي مرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية  والذي لم يحدد مفهومه للأرض الفلسطينية المحتلة ، ولا الوسائل الممكنة لتحرير هذه الأرض  والذي تم التأكيد عليه في بيان المجلس الوطني  في دورة التاسعة عشرة في  الجزائر في 15/11/1988 الذي نص " ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على قاعدة قراري مجلس الأمن 242 ، 338 ، وقيام دولة فلسطينية فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف "(14)  وهو ما تم التأكيد عليه بوضوح اكثر في بيان المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين في الجزائر في 22/9/1991 " ان من أسس ومنطلقات السلام الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي الفلسطينية  المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف " وهو ما اعتبر تراجعا متدرجا منهجيا مبرمجا متدحرج من قبل منظمة التحرير الفلسطينية  عن مواقفها السابقة التي كانت تؤكد  كما في الميثاق الوطني الفلسطيني  الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني  في دورته الرابعة في القاهرة في 17/7/1968 إذ نص البند السابع عشر منه " ان تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 ،وقيام إسرائيل باطل من أساسه ، مهما طال الزمن ، لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني ، وحقه الطبيعي في العيش في وطنه "(14).

وهو ما اتفق عليه الباحثين والمراقبين ان هذا الموقف المتدرج والمتراجع من قضية القدس اضعف مكانتها وبدى باهتا رغم تمسكه بالحقوق العامة للشعب الفلسطيني سيما ما جاء لاحقا من موافقة على مشاركة سكان القدس في الانتخابات التشريعية لسلطة الحكم الذاتي عبر صناديق البريد وليس ميدانيا في دوائر انتخابية في القدس الشريف  ( القدس الشرقية ) اعتبر طعنة من قبل البعض وثغرة من قبل آخرين يمس عودة القدس الشريف وحقوق السيادة الفلسطينية سياسيا ودينيا وجغرافيا وسكانيا فيها ، وما تلا ذلك من تنازلات من خلال أفكار قدمت من قبل البعض المحسوبين على السلطة تتضمن مشاريع تقاسم وظيفي وسلطوي وسياسي مقابل المطالبة بتنازلات من الطرف الإسرائيلي عليها وهذ مثل خطوة  تنازلية منحدرة لم يقابلها أي نوع مهما قل او صغر من التنازل السياسي او حتى الإداري من قبل الجانب الإسرائيلي سواء من المستوى الرسمي او الحزبي او القوى الشعبية الفاعلة في إسرائيل ؟!(22)

المواقف الرسمية العربية جاءت داعمة للموقف الرسمي الفلسطيني  في هذا التدرج  المتراجع لقضية القدس من خلال قرارت القمم العربية التي صدرت  بعد الاحتلال الاسرائيل عام 1967 حيث وافقت هذه الدول على قرار ( 242 )وبدأت تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة ومنها القدس الشرقية وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف ، وهنا اثبت نص البيان الختامي بهذا الخصوص الذي صدر عن القمة العربية غير العادية في القاهرة بتاريخ 21/11/2000 والذي جاء فيه " دعم موقف دولة فلسطين ، الذي ستند الى التمسك بالسيادة على القدس الشرقية بما فيها الحرم القدسي الشريف وجميع ألاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية التي تشكل جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالقدس الشريف  عاصمة لدولة فلسطين المستقلة "(20)

أما الموقف الرسمي الإسلامي فلم يكن إلا صدى للموقف العربي  الرسمي إذ عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا في 25/8/1969 في  أعقاب  قيام الكيان الغاصب على إحراق المسجد الأقصى في 21/8/1969 واتخذ قرار بأهمية  عقد مؤتمر قمة إسلامي حيث عقد أول مؤتمر له على مستوى وزراء الخارجية في جدة عام 1972 حيث اقر ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة (30 ) دولة إسلامية (20).

ورغم ان قيام هذه المنظمة من اجل القدس وحريق المسجد الأقصى إلا إنها أصبحت امتدادا للمواقف الرسمية العربية التي تصدر عن مؤتمرات القمة العربية وأصبحت تطالب تماما كما الموقف الرسمي " بتطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ، والتي تطالب بعودة القدس  الشريف الى السيادة العربية الإسلامية "(20)

من هنا نرى تفاعل وتطابق  المواقف الرسمية الفلسطينية والعربية والإسلامية تجاة كيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وهناك من يؤكد وهي تقارير إعلامية غير موثقة ان المواقف الرسمية الفلسطينية المتراجعة والمتدرجة تجاه قضية القدس جاءت بإيحاء  من الزعماء العرب ويذهب البعض الأخر القول بطلب من المؤسسة الرسمية العربية في سبيل إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية تقبل به إسرائيل .

 واي كانت الملابسات في هذا المجال فان تفاعل الموقف الرسمي (الفلسطيني والعربي والإسلامي) مع الضغوط الدولية جاءت بما يرضي إسرائيل وتقبل به  قد اخرج معالجة سياسية ظالمة ومجحفة لقضية القدس في مشاريع السلام العربية  خدمت إسرائيل في  تثبيت قناعاتها وتهويدها للقدس وطمس هويتها بما يتلاءم ويخدم المخططات الصهيونية في هذا المجال .

 

ثالثا  : المواقف الدولية

يمكن تصنيف المواقف الدولية الى ثلاثة مواقف رئيسة :

الأولى  : مواقف منسجمة مع الموقف الرسمي العربي كموقف منظمة الوحدة الأفريقية والموقف الروسي الذين يؤكدان على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم في الأراضي المحتلة عام 1967  بما فيها القدس الشرقية (10).

 

والثانية :  مواقف خاصة كالموقف الأوربي الذي أعلنته الدول التسعة الأعضاء في المجموعة الأوربية عام 1980 ( إعلان البندقية ) الذي  نص " تعترف الدول الموقعة بالأهمية الخاصة التي تكتسبها قضية القدس بالنسبة لكل الإطراف المعنية وأنها لا تقبل أي مبادرة تتخذ من جانب واحد وتستهدف تغيير وضعية القدس وان أي اتفاق يخص وضعية المدينة ينبغي ان يضمن للجميع حق حرية الدخول الى ألاماكن المقدسة "(22) ، هذا الى حانب تبنيه القرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن . وكذلك موقف الفاتيكان الذي لم يعترف بإسرائيل إلا في كانون أول 1993 وذلك بعد توقيع اتفاقيات اوسلو في أيلول 1993 وقد جاء في الاتفاق بين إسرائيل والفاتيكان ما نصه " يرى الفاتيكان وإسرائيل في مدينة القدس أهمية خاصة "(22) ، وعليه فلم تتضمن الاتفاقية أي تأكيدات على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في مدينة القدس ولا أي اعتراف بالسادة العربية على ألاماكن المقدسة الإسلامية . وما يجدر ذكره ان الفاتيكان يتبنى المطالبة بتدويل المدينة مع وجود إدارة عربية على القسم الشرقي  منها وإدارة إسرائيلية على الجانب الغربي منها ، على ان يتم وضع دستور خاص للمدينة من قبل الأمم المتحدة وان تؤلف هيئة دولية للإشراف على التطبيق هذا(22) .

 

والثالثة : مواقف ضاغطة ومنحازة للموقف الإسرائيلي  الذي تمثلة الولايات المتحدة الأمريكية واللوبي الصهيوني فيها حين صوت أعضاء الكونغرس الأمريكي في تشرين الأول عام 1995 على قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل الى القدس باعتبارها عاصمة الدولة العبرية الذي يجب ان  تتواجد فيه السفارات والهيئات الدبلوماسية وذلك  في مدة لا تتعدى عام 1999 على نحو غير مسبوق في التوافق إذ وافق نحو ( 374 ) صوتا مقابل  (27 )  فقط رفضوا ذلك ، وحصل هذا القرار نفسه في مج

المزيد


فتح الاسلام صراع على الساحة اللبنانية

يونيو 3rd, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, الفقر والبطالةوالفساد, حماس والقضيةالفلسطينية, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, لتوطين والوطن الديل

          
            
         " فتح الإسلام " من المهد الى اللحد ؟!
 
                     د. محمد احمد جميعان
 
المتتبع للمعلومات الصحفية والإعلامية المتسربة حول " فتح الإسلام " يدرك تماما ان المسالة تتعدى بكثير موضوع تنظيم مسلح التقت أفكار مؤسسيه حول الجهاد وتحرير فلسطين ، ولو كان الأمر على هذا النحو من التقزيم لما تمكن هذا التنظيم من تعبئة وتجنيد نحو ألف عنصر او يزيد في مدة لا تزيد عن سنتين ونصف بقدرات قتالية ميدانية وفنية وتقنية وتسليحية لم يستطع معها الجيش اللبناني ، في البداية، ولمدة أسبوعين اختراق صفوف التنظيم بشكل ملموس ( رغم ان هذا الوضع سوف يختلف جذريا في الأيام القليلة القادمة..) بل ان المبادرة والمبادأة في المواجهة غالبا ما تأتي من قبل التنظيم لتحسين مواقعه وسيطرته وارباك الجيش على نحو تكبد فيه الجيش عدد كبير من الضحايا في مقابل خسائر تكبدها التنظيم من عناصره في القصف المدفعي والمداهمة الأمنية لبعض الشقق في مدينة طرابلس التي يستخدمها كبيوت آمنة قبيل اندلاع المواجهات ..
 
المعلومات المنشورة توضح ان لدى التنظيم قدرات تدريبية ومهارات وتقنيات عالية حتى النظارات الليلية التي يفتقد إليها الجيش اللبناني ، بل واستعدادات كافية للمواجهة ..وامكانات مالية كبيرة وحوالات مالية تصل عن طريق البنوك أللبنانية، ومصاريف تنم عن ثراء ، تصل حد استئجار شقق فخمة ، كانت محل استغراب سكان المخيم ، وان لدى التنظيم قدرة على تنجيد وتدريب واستيعاب متطوعين عرب من خارج لبنان قدموا عن طريق المطار في أغلبيتهم ؟! 
 
ان خلفية هذا التنظيم تشير بشكل مؤكد ان بدايته وتأسيسه كان على يد مخابرات إقليمية سهلت له الاستيلاء على أنقاض وسلاح وممتلكات ومقرات تنظيم " فتح الانتفاضة " المعروف خلفيته وتاسيسه وارتباطاته في المخيم نفسة.. ناهيك ان مسؤؤل التنظيم ومؤسسه شاكر العبسي نشيط ومعروف لدى الأجهزة الاستخبارية في المنطقة وبالتأكيد فان له ملف معلومات او قيد كبير من المعلومات وهو بالضرورة المهنية متابع من قبلهم ، بل اكثر من ذلك هو مطلوب قضائيا وسبق ان سجن عدة مرات كان آخرها سنتين ونصف  خرج بعدها مباشرة الى المخيمات في لبنان واختار مخيم نهر البارد شمالى لبنان ليؤسس هذا التنظيم ؟!… والمعروف ان اكثر عمليات التجنيد الاستخبارية نجاحا هي التي تتم في السجون ؟!
 
كذلك من المعروف ان مخيمات اللاجئين محل استهداف استخباري مكثف سيما من الموساد الإسرائيلي واذرعه المختلفة لوجود نشاط سياسي وتنظيمي للتنظيمات الفلسطينية فيها ولا يمكن لهذا الحجم من التنظيم وبهذا الشكل من التدريب و الساحات والأسلحة والتمويل والتواجد الغريب فيه ان يكون بعيدا عن التجنيد والاختراق الاستخباري سيما المحلية والإقليمية والإسرائيلية على وجه التحديد …
 
ان دفاع أمين عام حزب الله اللبناني عن " فتح الإسلام " كان مبطن

المزيد


القمة العربية ومواجع الامن العربي

مارس 27th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, العراق والقاعدة وايران, الوطن........, حماس والقضيةالفلسطينية

القمة العربية ومواجع الأمن القومي العربي
د.محمد احمد جميعان
 غدا تنعقد القمة العربية العتيدة في الرياض وأمامها ملف شائك تحت مسمياته المختلفة ولكنه في المحصلة عنوانه واحد هو الأمن القومي العربي فماذا يمكن ان نقول وماذا عسانا ان نفعل ؟
يعاني الآمن القومي العربي بمفهومه الجمعي من ضعف متراكم يشابه ذلك الضعف الذي كان قائما بين القبائل العربية في الجاهلية قبل الإسلام حين تعددت الولاءآت تبعا للإمبراطوريات التي تخضع لها في ذلك الزمن ،واقتصر مفهوم الأمن لديها على البقاء والشيخة والبحث عن الكلأ والماء ،وفي أحسن الاحوال فان كل بضعة قبائل تعقد تحالفا بينها يتبع هذه الامبرطورية او تلك وحصيلة كل هذا الوضع الموصوف تخبط وحروب وغزوات وثأر وطمع وتصفية حساب او حسب توجيهات تلك الإمبراطوريات ومصالحها وأهدافها.. وهكذا كان عقد الأمن القومي القائم بينهم منظومة منفرطة شبه عدمية تهدف الى البقاء والعيش والشيخة.
وحال الأمن القومي العربي ومنظومته المبعثرة الآن رغم وجود اتفاقية الدفاع العربي المشترك المنصوصة على الورق البعيدة عن التطبيق تتمثل في الأنانية القطرية التي تسعى من خلالها كل دولة ان تحصن نفسها وتحمي كيانها وتحافظ على مواردها بعيدا عن المفهوم الجمعي للأمن القومي العربي مما يطرها الى تحالفات ثنائية وجزئية ومؤقتة تتباين من ظرف الى أخر وتخضع لهيمنة قوى أخرى والتي قد تشكل تهديدا لها بدل ان يواجه الامن القومي العربي  هيمنة الآخرين وتعدياتهم القائمة او المحتملة .
والأكثر بلاء وخطرا ان هذا الامن القومي أصبح ورقة بيد القوى المتصارعة من اجل الهيمنة على الامن العربي نفسه تحقيقا لأطماعها المختلفة فأمريكا تسعى جاهدة لاستغلال هذه الورقة كيفما يكون الحال او من اجل استغلال بعضهم لضرب قوى أخرى ولو أدى ذلك ضرب العرب بعضهم بب

المزيد


المطلوب من ايران؟

مارس 11th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, العراق والقاعدة وايران

    فرصة إيران التاريخية..
                 ما المطلوب من إيران ؟     
 
                      د.محمد احمد جميعان
يحرص الإيرانيون على متابعة كل ما يكتب في الانترنت والصحافة ويحاولون تلمس حالهم وأفضل الطرق لخدمة مصالحهم ومن هذا المدخل ترد ملاحظات كثيرة على مقالات نشرت لي حول إيران ومشروعها النووي ومضمون هذه الملاحظات ما المطلوب من إيران ؟ وماذا تريدون من إيران ؟ولماذا تشككون في إيران الإسلامية؟
ولان معضلة إيران وخوفها تنحصر في كونها تنتظر ضربة أمريكية محتملة بشكل كبير وهي بحاجة ماسة الى دعم محيطها العربي والإسلامي شعوبا وأنظمة فان المطلوب منها يتعلق بهذا الحال وحيثياته على الساحة الدولية والإقليمية والعراقية.
ان ما يجري على الساحة الدولية والإقليمية ويجمع المراقبون عليه هو ان إيران أمام منعطف تاريخي منذ الإطاحة بالشاه ،وهناك خلاف في طبيعة هذا المنعطف بين المتفائل والمتشائم ، بين أتباع النظام والمتعاطفين معه وبين المناهضين للنظام وأعدائه،ولكن اخذ الصورة بحيادية قد يوصلنا الى الحقيقة وسيناريوهات المستقبل بشكل أفضل.
ما بين امريكا وإيران أزمة مكشوفة لكل مراقب ومحلل سياسي ،إيران تسعى الى إكمال دورتها النووية ليسهل عليها بعد ذلك قرار إنتاج السلاح النووي بالكيفية التي تريدها،وهي تحاول جاهدة كسب الوقت بكل ما أوتيت من قوة المنطق والحجة والمناورة والدبلوماسية الى حين إكمال مشروعها دون التنازل عن حقها في التخصيب المشروع دوليا كمدخل وغطاء يقوي حجتها وتقف في وجه أي ضغوط او إغراءات للحيلولة دون ذلك .
امريكا تدرك طبيعة المناورات الإيرانية وما ترمي إليه وما تخطط له وما تريد ان تصل إليه ،ولكن ضعف البدائل وقصر اليد او(الذيل) كما يقولون في الوقت الحاضر يجعلها تظهر بمظهر المتعقل الذي يريد الوصول الى حل دبلوماسي مع تلويح خجول بالقوة ,وبالطبع فا

المزيد


الموساد يعبث بالدم اللبناني …………

فبراير 14th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, السياسات الامريكية والعالم, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل, من يقف وراء الاغتيالات ....

   الموساد يعبث في دم اللبنانيين تحقيقا لأهدافه
 
     بقلم الدكتور محمد احمد جميعان
 ما حدث من تفجير على الساحة اللبنانية تمثل في تفجير حافلتين للركاب كانتا تسير خلف بعضهما البعض في منطقة بكفيا في لبنان يوضح بما لا يدع مجالا للشك ان من يقف خلفها جهاز استخباري متخصص ومدرب يمتلك القدرات والامكانات ويستميت في تحقيق هدفه بعيدا عن ابسط مبادئ الإنسانية وقواعدها ولو كان على حساب الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والفقراء الذين يستقلون الحافلات بحثا عن رزقهم وبشكل عشوائي لا يفرق بين طائفة وأخرى ولا بين حزب وآخر ولا بين لون سياسي وأخر، فالمهم ارتكاب المجازر التي تحقق هدفه في خلط الأوراق وإحداث الارتباك والفوضى واللغط .. من اجل دفع الساحة اللبنانية الى مزيد من الفرقة والتفتت ومن ثم الحرب الأهلية كمحصلة النهائية.
 والأسئلة التي يجب طرحها والإجابة عليها  من له مصلحة في كل ذلك ؟ ومن يملك القدرة والتدريب والتقنية العالية على التنفيذ بهذا المستوى الدقيق والحرفي؟ ومن هي الجهة التي لديها أهداف عظمى في لبنان لا يمكن تحقيقها إلا بالاغتيال وخلط الأوراق والفوض والحرب الأهلية ؟ ولماذا الإصرار على تنفيذ مزيدا من الاغتيالات والتفجيرات رغم الحذر والاحتياطات الأمنية والتحذيرات المسبقة لهؤلاء الشخصيات ؟ وهل حققت الاغتيالات السابقة بعض الهدف مما دفع ويدفع الجهة المنفذة تنفيذ المزيد منها ؟
ان هذا يعيدنا الى مسلسل الاغتيالات التي وقعت سابقا لان هذه الحادثة أكملت الصورة ووضعت اليد على المجرم الحقيقي إذ ليس من الهين اتخاذ قرار التصفية او الاغتيال (السياسي)تجاه أي رمز او ناشط او مثقف في أي زمن كان ،ما لم يكن هناك مكاسب كبرى او أهداف عظمى لا يمكن تحقيقها لا بحتمية هذا الاغتيال سواء كان هذا القرار من تنظيم سري او جهاز استخباري ،ليس من باب الرأفة و الرحمة  لدم يراق من قبل هؤلاء الذين يفترض ان يدركوا معنى الحياة وإزهاق الروح فحسب ،وإنما وقبل كل شيء من اجل نجاح اهدافهم وعدم كشفهم كجهة منفذة التي في سبيلها تم التخطيط والتنفيذ و تعدي العقبات وتذليل الصعوبات لتصفية هذا المسؤول او القيام بهذا العمل الإجرامي ..ولعل الأصعب والأخطر والأعظم حين يكون الهدف من الاغتيال غير مباشر يقصد منه إشاعة الفوضى و الاضطراب السياسي والاجتماعي والطائفي والمذهبي ..الذي من شانه خدمة هذه الدولة او تلك الجهة لتحقيق مأربهم فيما بعد …
ان طبيعة العمليات (التي تمثلت باغتيال بعض الرموز الوطنية والشعبية اللبنانية التي أصبحت معروفة للجميع من الرئيس رفيق الحريري الى عملية بكفيا الأخيرة.. )التي نفذت على الساحة اللبنانية مؤخرا اتصلت مع بعضها البعض في سلسلة مترابطة متواصلة مبرمجة كان لها قواسم مشتركة تمثلت فيما يلي:
أولا :الدقة المتناهية في الاستطلاع الميداني والحصول على المعلومات الدقيقة و التخطيط المحكم ، والتوقيت الملائم ،والمكان المناسب ،وحجم المتفجرات وطريقة التنفيذ الذي يخدم

المزيد


التالي