ازمة الصواريخ ولماذا ارتبك الإسرائيليون من تصريحات الملك ؟ بقلم: د.محمد احمد جميعان
القراءة : 2675
الباحث الدكتور محمد احمد جميعان
ازمة صواريخ سكود السورية التي قيل انها نقلت االى حزب الله واشغلت الاعلام العالمي والهبت المنطقة في الايام الماضية ، هي في الواقع موجودة ومتوفرة في سوريا منذ زمن، وتتحدث المجلات العسكرية والاستخبارية المتخصصة عن ألف صاروخ سكود تملكها سورية في مرافق مخصصة لهذا الغرض تحت الأرض،في حين تبالغ مواقع الكترونية اخرى وتتحدث عن الالاف منها الى نحو نصف مليون صاروخ،وتقديري ان هناك خلط بين صاروخ سكود الروسي بمواصفاته وقدراته وبين انواع اخرى من الصواريخ اقل مدى وكفاءة وقدرة ودقة من صنع ايراني او صيني،ففي حين يتم الحديث عن نحو 40-70الف صاروخ لدى حزب الله لم يثبت ان أي منها من نوع سكود الروسي . علما ان سوريا تملك تشكيلة أخرى من الصواريخ القديمة نسبياً من نوع فروغ-7 وهي صواريخ أيضا روسية الصنع (بمدى يصل إلى 70 كلم) و210 صواريخ أحدث من نوع اس اس 21 الروسية (بمدى يصل لـ120 كلم) والتي تحوي نصف طن من المتفجرات في رؤوسها وتعمل بمنصات متحركة.
وتتميز صواريخ السكود الروسية برأسها الذي يحتوي على نصف طن او يزيد من مواد شديدة الإنفجار بالإضافة إلى إمكانية تحميله بالقنابل العنقودية والمواد الكيماوية والجرثومية. كما تملك هذه الصواريخ قدرة الوصول إلى مسافات تتراوح بين 300-700 كم، ودقة متناهية في اصابة الهدف،وكل الصواريخ من نوع سكود التي طورها الإتحاد السوفياتي طولها 11.25 متر (فيما عدا سكود-A الذي هو أقصر من البقية بمتر واحد) وقطرها 0.88 متر، وهي تدفع بواسطة محرك واحد يحرق إما الكيروسين أوحامض النترك بالنسبة إلى سكود-A وبالنسبة لبقية الصواريخ فالمحرك يحرق الوقود من النوعين (UDMH) ((RFNA.
ولسنا هنا في معرض الدخول في تفاصيل جدلية الحديث عن احتمالية نقل الصواريخ او وصولها الى حزب الله من عدمه،فهي امورعسكرية استخبارية تخضع لتكتيكات معقدة،نظرا لحجم الصاروخ وطوله،وآلية حمله ،وكيفية حمله مفككا اوقطعة واحدة،والطرق التي يسلكها،والتوقيتات المناسبة، وحساسية رد الفعل المتوقع على سوريا والمقاومة وهكذا، وقد اعترف خبير امريكي بانه من الممكن ان يتم نقل صواريخ الى حزب الله دون ان تلاحظ ذلك اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية او الامريكية ولكنه اضاف ان هذا الامر صعب للغاية،ويبدو ان هذا الخبير يتحدث من الناحية العسكرية والاستخبارية الصرفة ولم يراع خبرة حزب الله وقدرته وكفاءته ودقته في نقل الاسلحة والصواريخ وامتلاكها ،والا كيف اصبح لديه هذه الترصانة العظيمة من الصواريخ رغم جميع انواع المراقبة الارضية والسماوية ، البشرية والتقنية الدائمة والحثيثة له، دون ان تعرف اسرائيل واجهزتها الاستخبارية عددها واماكن تخزينها وكيفية نقلها والحصول عليها .
ولكن هذه الازمة كشفت عن بعض الحقائق، واكدت اخرى، واظهرت بعض الاحتمالات الممكنة.
وكانت بداية الازمة واول هذه المعلومات جاءت من احد المراكز الاستراتيجية المتخصصة وهو مركز “ستراتيجي بايج” للدراسات الأمنية والعسكرية وكانت منحازة ومشوشة على النحو التالي " أن سوريا، وعلى ما يبدو بناء على أوامر صادرة من ايران، قد حولت نحو 300 صاروخ باليستي بعيد المدى من طراز سكود الروسي الصنع لحزب الله" .
ثم توالت الازمة ، ولنأخذ بداية تصريحات الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في 13/4/2010،حيث اتهم سوريا بتزويد حزب الله اللبناني صواريخ سكود البالستية،وتوالت بعدها التهديدات الاسرائيلية الممنهجة،بكل تأكيد،كان ابرزها مانقله موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" يوم 18/4/2010بان احد الوزراء في الحكومة الاسرائيلية تحدث لصحيفة "الصندي تايمز" البريطانية، واكد انه في حال اطلاق صاروخ سكود واحد تجاه اسرائيل من قبل حزب الله، فان اسرائيل ستقوم بتدمير البنية التحتية لسوريا واعادتها الى العصر الحجري، حيث لن يسلم أي هدف استراتيجي في سوريا من التدمير،وكان الدعم الامريكي حاضرا بسرعة مذهلة حيث طلبت واشنطن في 21/4/2010 توضيحات من سوريا عن احتمال تزويد دمشق "حزب الله" بصواريخ سكود ،اعقبه تصريح امريكي في اليوم التالي22/4 من واشنطن يقول "كل الخيارات" مطروحة اذا نقلت سوريا صواريخ الى حزب الله..،وما زال اللغط والتناقض في التصريحات والمعلومات سيد الموقف ؟!
الا ان الاتفاق كبير بين المحللين ومراكز الدراسات على ان هذه التصريحات تظهر مدى قلق اسرائيل ورعبها من وجود صواريخ متطورة بايدي حزب الله اللبناني، الامر الذي استدعى قيام اسرائيل باثارة ازمة ادت الى تدخل الولايات المتحدة الامريكية، والتي سارعت الى استدعاء السفير السوري في واشنطن للاحتجاج على الامر وكذلك اعطاء اجابات للادارة الامريكية عن صحة هذه الانباء، كذلك الحال حذرت فرنسا من حصول حزب الله على صواريخ سكود ودعت سوريا لمنعه.
ان سياق هذه التصريحات ومضمونها تؤكد على هشاشة الكيان الاسرائيلي وطبيعتة المتدهورة معنويا والمرعوبة نفسيا،والمرتبكة عسكريا،والمتخبطة سياسيا،وعن حقيقة واقعه السكاني الذي يتكثف ويتركز في مساحة جغرافية محدودة وضيقة ومكشوفة حيث البشر والمصانع الكيماوية والقواعد العسكرية في تل ابيب وضواحيها وامتدادها الساحلي ،وحيث الاعداء يحيطون به من كل جانب بكثافة سكانية متداخلة ومجاورة تنتظر الانقضاض عليه في اليوم الموعود،
ولكن بالمقابل ومن خلال الاعلام ومراكز دراساتها يتضح ان إسرائيل تدرك منذ أمد بعيد بالقدرات الصاروخية السورية، وأن أية حرب قادمة مع سوريا سيتم التركيز على توجيه ضربات للقواعد الصاروخية السورية التي تخمن المعلومات انها في مواقع محصنة تحت الارض توصف بالمدن المجهزة احيانا ، لا سيما اذا علمنا ان صاوخ سكود يعمل بالوقود السائل، ويستلزم نصف ساعة أو أكثر لكي يجهز للإطلاق. لذلك فأن من يبدأ بالضربة الاولى المباغته يكسب الوقت ويقطع الطريق لتجهيز منظومة الصواريخ هذه، وقد يحسم الموقف العسكري لصالحه لا سيما اذا كانت الضربة الاولى شاملة وقوية ومدمرة نسبيا ..
ما يقلقني اكثر كمتابع للاحداث وباحث في هذا المجال ومن خلال ما ينشر من المعلومات والتحليلات،ان الحكومة الاسرائيلية قامت بعرض وثيقة على بعض الحكومات ، تتضمن خطة الحرب المقبلة،هذه الوثيقة تجزم بإندلاع حرب مستقبلية مع سوريا، وتعطي هذه الحكومات فكرة واضحة عما يمكن توقعه. حالياً، حيث يقدر الإسرائيليون أنه سيكون هناك ما يصل إلى 3300 اصابة في الجانب الاسرائيلي (بما في ذلك ما يصل إلى 2000 قتيلا) في حال إستخدمت سوريا صواريخها الطويلة المدى ضد إسرائيل، أما في حال لجأ السوريون إلى استخدام الرؤوس الحربية الكيميائية، فيمكن للخسائر الاسرائيلية أن تصل إلى 16000 قتيلا، بالإضافة إلى تشرد أكثر من 200000 من الاسرائيليين، كما يعتقد ان حوالي 100،000الى مليون إسرائيلي سيسعون الى مغادرة البلاد، وهذا ما لا يمكن تحمله من قبل اسرائيل ومؤسساتها الذي قد يؤدي الى انهيار الروح المعنوية، وتدفق الشعوب من حولها الى داخل الكيان والسيطرة عليه وتفكيك مؤسساته بطريقة دراماتيكية غير متوقعة، وهذا ما يقلق اسرائيل ويجعلها في ارتباك وتخبط كالغريق الذي يبحث عن الانقاذ عبر تأزيم الموقف اعلاميا ودبلوماسيا وتهديديا لعل ذلك يشكل رادعا لسوريا وحزب الله وايران من أي هجوم مباغت ومدمر ،ولكن الخوف المقلق ان تلجأ اسرائيل الى قطع الطريق وتوجيه ضربة استباقية مدمرة ،كعادتها ومنهجية عقيدتها العسكرية ،خير وسيلة للدفاع الهجوم الكاسح ،من اجل الجام الخصم واحتوائه ،وكما هو الحال في كل حروبها الاستباقية التي كانت تستشعر الخطر وتبادر الى الحسم او لجم الخصم واحتوائه.
تصريحات الملك عبدالله الثاني في واشنطن مع صحيفة "وول ستريت جورنال" من تصعيد خطير محتمل في الشرق الأوسط،وهو ما فسرته أوساط سياسية واعلامية وقتها على أنه تحذير من حرب محتملة تشنها (إسرائيل) ضد حزب الله، نقلت صحف امريكية عديدة –من بينها لوس أنجلوس تايمز- أن الملك عبد الله الثاني قال لأعضاء في الكونجرس الأمريكي أن الحرب بين (إسرائيل) وحزب الله "وشيكة". وأضاف: تلك الحرب قد تنتشر في باقي الشرق الأوسط، وجاء كذلك-حسب التقارير الصحفية ذاتها- في لقاء بين الملك و تجمع أصدقاء الأردن في الكونغرس الأميركي، والذي جاء بدعوة من النائب الأمريكي آدم شيف. وبحسب أحد النواب الأمريكيين الذين حضروا اللقاء فإن ما قاله الملك كان واقعياً ومقنعا، وهو ما يصب حول ضربة عسكرية اسرائيلية متوقعة في الصيف القادم اثارت حفيظة الاسرائيليين واربكتهم وجعلتهم يصفون تصريحات الملك على انها ردة فعل غاضبة،حيث ظهرت بعض الصحف تقول " تل ابيب تستبعد الحرب.. وتعتبر تصريحات العاهل الأردني تنبؤات غاضبة"،ويبدوا انها اماطت اللثام عن نواياهم الحقيقية وفوتت عليهم فرصة المبادرة والمباغته،وقد وضعت النقاط على الحروف ايضا، واوصلت الرسالة الى كل من يهمه الامر في العالم والمنطقة.
من هنا يتضح ان الكيان الاسرائيلي متيقظ ومستعد ،وغادر يخفي نوايا عدوانية مبيته في الوقت نفسه ،وهو صاحب اسبقيات في هذا المجال،وقد يبادر الى هجوم مباغت يدمر من خلاله منظومة الصواريخ هذه وقد يتمادى وينفذ تهديده " باعادة سوريا الى العصر الحجري "
وهذا ما يجعلني اؤكد مرة اخرى،ان ازمة صواريخ سكود كشفت الوهن ونقطة الضعف القاتلة لعورة هذا الكيان الغاصب بجلاء كالصبح لا يخفى على كل متابع للاحداث، فكيف بالقادة والمخططين واولي الامر من المقاومة والعسكريين، بان هذا الكيان غير قادر معنويا وبشريا اطلاقا، وسياسيا وعسكريا الى حد ما،على تحمل ضربة صاروخية شاملة وقوية ومدمرة ومباغته في زمانها ومكانها لمفاصله الاستراتيجية وقواعده العسكرية ومصانعه الكيماوية وتركزاستيطانه المكثف في تل ابيب ومحيطها وامتدادها الساحلي، تلجمه وتقطع الطريق عليه وقد تؤدي الى تفككه وانهياره.
majcenter7@gmail.com
www.drmjumian.co.cc
00962 795849459/خلوي
بسم الله الرحمن الرحيم
شعار الكفاءة عباءة ليس اكثر ….
كتبهاالعدل اساس الاعتدال ، في 7 شباط 2010 الساعة: 07:47 ص
حقبة الكفاءات واسس تشكيل الحكومات ؟!
د.محمداحمدجميعان
ابتليت الشعوب في منطقتنا (بحقب)متتالية متفاوتة السنوات ليس بمعناها الاصطلاحي إنما بثقل وطأتها وعظم فعلها وشدة قهرها على الناس ، ابتداءا من حقبة الثورة الى حقبة الكفاءة والبكاء على الكفاءآت او قل ظلم الكفاءآت ، كل حقبة لها شعارها بكلمة ترفع وظلم يقع من اجل الهالة والهيبة والغطاء وممارسة الظلم كعباءة تخبئتحتها المآسي، وتشكل لطمة للرؤوس وماحوت وسفها للنفوس وما نوت،وخرسا للألسن ان حاولت الانطلاق ،تبرر من خلالها الموبقات ،وتمرر من تحتها المحاسيب والخصوصيات ،وقطع الرؤوس وقتل الشخصيات ،وصناعة النفاق وأشياء أخرى يستحي القلم ان يكتبها ،لا تمت بصلة او ارتباط لذلك الشعار وتلك الكلمة المرفوعة في الحقبة الموصوفة، يقف المواطن فيها فاغرا فاه مصدقا عنوة كل ما يسمع، ومستغربا (في الخفاء وبين نفسه لشدة الخوف والقهر) من تناقص ما يسمع، وقد قلت حيلته، وقصرت يده، واخرس لسانه، وأغلقت شفتاه بكلمة كبيرة ترمى عليه، إنها (الثورة او الكفاءة) مثلاً، لها قدرها وسمو مكانها وعظمة وقعها، تخرس كل شيء فيه، يمرر تحتها ما يريده ويخطط له القادة والساسة وأصحاب الغايات والمشاريع المستقبلية الذين يمتطون الشعوب لتحقيق مصالحهم ولم يكتفوا بل تعدوا الى ما هو أبشع ظلما وقهرا وعجرفة وانحرافا …ليكشف المواطن في نهاية الحقبة بعد ان خسر كل شيء او ربما لا يكشف انه كان أخر من يعرف حقيقة ذلك..
فكانت الثورة بقيادتها ومجالسها وبياناتها ودمائها افتتاحية عهد هذه الحقب ،فاعدم من اعدم ،وسحل من سحل ،وفقد من فقد،وجاء من جاء ، وذهب من ذهب …، وقيل لنا في حينه ان الحيطان لها آذان ،وكاد الجن ان يتلبسنا و نحن صغاراً من كثرة ما سمعناترداداًلهذهالعبارة…
ثم جاء عهد الوحدة بأشكالها وقداستها وخفاياها واعوادها التي شنقت بها الرقاب ليعود أصحابها اعداءا يكفرون بعضهم بل ويقاتلون بعضهم بعضاً…انفصمت خلالها شخصيتنا وكدنا نصل حال الجنون لعدم فهم ما يحدث …قطعت الرؤوس من اجل الوحدة ،وقطعت مرة أخرى من اجل الانفصال فأي منهما كان شهيد؟!
واذ بنا نحن في حقبة الاشتراكية وما أدراك ما الاشتراكية ونظرياتها التي تعددت وتنوعت وتلونت في خيم العربان والزاحفين نحو الخبز والعذاب ،فكانت القصور لأهلها ،وكان الخبز والغموس للعامة الذين يصفقون لكل شيء وقد غلب علىأمرهم…
لتأتي حقبة الرجل المناسب في المكان المناسب ،او هكذا قيل لنا،فصدّقنا وتبين من قراءة المذكرات وحديث المجالس ان شيئاً من ذلك لم يكن موجوداً ،بل كانت المحاسيب على أشدها والرفاق ينتظرون دورهم وشركاء النهار وندماء الليل لهم حصتهم ،بل هؤلاء جميعا بأوصافهم وجيوبهم وصنعتهم الضبابية هم المناسبون (ولا حول ولا قوة إلا بالله) ،واذ بها امتداد للشمولية والدكتاتورية التي خسرنا خلالها الأرض والعرض وشرف الرجال وربحنا فيها الشقاق والوهن والظلم والقهر والإرهاب للحد الذي جعل الغرب يفتش لنا عن ديمقراطيات …
وحتى لا نطيل الحديث بما لا يتسع له المقال نسرع الركب ،وها نحن في حقبة (الكفاءة والبكاء على الكفاءات) ذلك الشعار وتلك العباءة التي تستخدم في ظلم الكفاءآت (التي هرب معضمها الى الخارج او اصبحوا في ركب المعارضة والسياسة) وتمريرتشكيل الحكومات وصياغة المشاريع وتوزير الشركاء والأصدقاء والمعارف ورفقاء الدرب،وتعيين المحاسيب وأصحاب النفوذ وأبنائهم وأحفادهم ،وأبناء الذوات وانسباهم ،وتأهيل البرجوازيين والنبلاء الجدد وأبنائهم وأحفادهم وان كانوا غرباء عن الوطن والأمة …
وحتى ما بقي من مواقع المسؤولية مهما صغرت فهي للبطانة الخارجية والداخلية والسائقين والخدم والحشم ومن لف لفهم من …. ،ولنقل اختصاراً ندماء الليل وشركاء النهار وما بينهما الذين يتقنون النفاق وصنعة التزلف والعلاقات العامة ،والوصول الى الأكتاف والأيدي والهامات التي لا يتقنها اصحاب الكفاءات الحقيقية الذين يترفعون تقديراً لعلمهم ،واحتراماً لخبرتهم، وحفظا لكرامتهم ،وتواضعا لما اختزنته عقولهم ان يتعلموا صنعة النفاق وملحقاتها التي توصلهم الى اصحاب النفوذ ،فقد تركوها ترفعاً وكبرياًء لكفاءتهم وعلمهم وتواضعوا للناس أجمعين ،ليحمل صنعة النفاق والتزلف وتوابعها أشباه الكفاءات او عدًامها (الذين لا يملكون ذرة من هذه الكفاءة) ،والذين يتقنون التحذلق في تلميع شعار الكفاءة لتشملهم بعباءتها،يتسلقون في حقبها ،ويقفزون على غيرهم بينما يمارس الظلم والحصار والنزق والقهر على الآخرين من غيرهم…
ان الكفاءة عمل وليست كلاماً ،ممارسة وليست شعارا ،حتمية وليست خياراً للحديث والمفاضلة مع غيرها ،إنها تحصيل حاصل،وليست اجتهادا وتشدق، فالكفاءة في ابسط معانيها، التخصص في العلم والخبرة في العمل ،والرؤى في الأفق ، والحنكة في السلوك ،والتحفيز الذي يحرك ويحمس ويجعل الكفوء يندفع نحو العمل والإبداع والابتكار والريادة في خدمة الوطن ورفعته دون لعلعة وتبجح ونجومية ،بل تواضع وسكينة ،تجعل الآخرين يقدمون الاحترام لهم لا يثيرون حولهم الزوابع والحنق والاحتقان والتخبط والهوجائية فيلفظهم الشعب وينزعج منهم الناس ويصبح التذمر عنوانا للمرحلةوسياقها ..
ان تشكيل الحكومات اختيار سياسي من مجتمع الأكفاء القادرين على العمل والإبداع ،بعيدا عن الصداقات والشركاء وتوابعها ،بل في شفافية وعدالة في كل شيء وبوضوح وأسس متعارف عليها معلومة للجميع ،وليست اجتهادا تتبدل ،ثم تبرر ،ثم تصلح في حلقة دوارة تختلط فيها المفاهيم ويكثر فيها الهرج والقيل …،والأمل كبير ان تقصر حقبة الكفاءة (الشعار والعباءة) وظلم الكفاءآت بسرعة توصلنا الى حقبة الديمقراطية الحقيقية التي هي ليست امتداد للحقب السابقة يكون فيها للكلمة معناها والشعار مغزاه،وتشكل من خلالها الحكومات على أسس ديمقراطية واضحة ومدركة ومعروفة للجميع من ابناء الوطن واهله.
http://www.drmjumian.co.cc
drmjumian@gmail.com
خلوي/ 0795849459 + 00962
العدل أساس الاعتدال
د.محمد احمد جميعان
من يتأمل بعمق وصفاء يجد ذلك الرابط القوي والتلازم المقترن بين العدل والاعتدال ،ليس بالتوافق اللفظي كمفردين لغويتين تتقاطع أحرفها فقط إنما في المحتوى والمضمون والجوهر، إذ أن العدل وممارساته حين يسود يؤدي إلى الاعتدال في المواقف والسلوك والمزاج ومواجهة الأخطار ويصبح معه منهج الوسطية المنشود طبعا ملازم للفرد او الجماعة تماما كما أن الوسطية والاعتدال في الطبع والموقف يجعل صاحبه اقرب إلى العدل منه إلى الظلم وشبهاته ومصائبه …
وما يعزز هذا التأمل أن العدل حين يمارس على البشر يريح النفس ويجعلها وسطا تقيس الأمور بمعايير العقل والمنطق وتتقبل القدر وعثرات الزمان بل وهفوات من يظلمون بغير قصد أحيانا،في حين أن انعدام العدالة يفضي إلى التطرف والجنوح والخروج عن الفطرة ليس رغبة في ذلك كله بل دفعا للظلم وأهله وتحصيلا للحقوق في بعض الأحيان،او لعله القلق وعدم الاستقرار الذي تعيشه النفس حين تكون تحت وطأة الظلم فتلجأ إلى التخبط الذي قد يؤدي إلى العنف و(الإرهاب) أحيانا أخرى .
وقد كان للعدل شأن لدى الحكماء في التاريخ حين جعل أساسا للملك والحكم والسياسة حيث قيل أن (العدل أساس الملك) ،وما ذلك إلا لقدر العدل وقيمته وتأثيره في النفس والمجتمع وحياة البشر وفي منهج الحكام والساسة في إدارة البلاد والعباد ، لذلك فقد نقشت في الذاكرة بعد إن كتبت مرارا وتكرارا على الرقاع والورق وعبر التاريخ وجسدت في الواقع تجربة برهنت حكمة قائلها ، فرسخت في الذاكرة الشعبية بعمق وقوة وتأثير.
والعدل حين يسود تستقر النفوس نه ويهدأ البال عليه وتبدع العقول معه،وترتفع المعنويات حماسة للعمل والإنتاج فيتوسع الرزق و تتوزع معه مكاسب التنمية بين الجميع ، فتضيق الفجوة بين الأغنياء والفقراء ويسهل تدارك الفقر ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتقبل الرأي الأخر ،وتصبح مع هذا العدل مفاهيم المجتمع وقيمه وعاداته وتقاليده قوانين تمنع وتضبط بل بمثابة القضاء غير المكتوب يمنع البعض من اللجوء إلى العنف و(الإرهاب) طريقا للتمرد وتحصيل الحقوق. .
والعدل يشمل كل شيء ابتداء من عدل الإنسان مع نفسه في توازن المادة والروح ،والجد واللعب والنوم والعمل وهكذا … وتكبر مسؤولية العدل تبعا لموقع الفرد من عدل الفرد مع أهله وأسرته والنفقة عليهم والإحسان لهم وإعطاء كل ذي حق حقه من دون محاباة ولا تميز ….ويتوسع مفهوم العدل حين يكون الإنسان منا في موقع المسؤولية في مجتمعه سواء في العمل العام او الخاص وكلما كبرت أمانة المسؤولية عظمت معها مسؤولية العدل وعظم معها التأثير في قيمة الاعتدال في المجتمع وهكذا يكبر مع الفعل رد الفعل لتصل إلى مسؤولية الدولة والقائمين عليها… ومسؤولية الدولة الأعظم أكثر تأثيرا التي يقع على عاتقها حمل الأمانة وتحقيق العدل في العالم لا سيما عندما يتعلق الأمر في القضايا التي تشغل العالم من الاحتلال والديمقراطية ومشاكل البيئة والقضايا الدولية المختلفة والتي تشكل بؤر التوتر وتعزز المعاناة التي تدفع البعض لممارسة (الإرهاب)
وليبدأ الكبير بنفسه وينظر في عمله عدلا ليكون قدوة للآخرين، ولتبدأ أمريكا بنفسها وتنظر إلى ممارساتها ومدى ملاءمتها مع حقوق الإنسان التي تنادي بها لا سيما عندما أصبحت دولة احتلال محتلة ولها القرار الفصل في إيجاد الحلول العادلة لقضايا العالم المختلفة ابتداء من فلسطين والعراق وغيرها…إلى أن تصل إلى ابسطها حين يقف المواطن العربي في مطارات أمريكا كيف يعامل ؟ بل وكيف يمارس عليه التجبر حين يحاول الحصول على تأشيرة زيارة الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد أنفقت المليارات من اجل خلق الاعتدال وقطع دابر التطرف والإرهاب وقد باءت بالفشل بل كانت النتيجة مغايرة تماما فتوسع (الإرهاب) باضطراد وتعمق وتجذر غير مسبوق ولنا في ذلك عبرة وحكمة ،وكان بالا مكان الاقتصاد في الإنفاق والتوجه نحو العدل بمفهومه الضيق والواسع الذي يبدأ بالفرد وينتهي بمسؤولية الدولة والدولة العظمى التي تملك النفوذ والسلطة لفرض العدل وحل المشاكل والقضايا العالقة والمستجدة بإنصاف وبمكيال واحد عنوانه العدل والحقيقة .
إن الأساس عندما يعتل او يختل يصعب معه البناء ويصبح العمل معه والإصرار عليه بمثابة الزيف والتخبط ونقصان العقل ،تنهار معه كل الآمال وتضيع معه كل الأموال هباء منثورا بل خدمة للتطرف نفسه ودعما( للإرهاب) ذاته ما دام العدل غائبا وشريعة الغاب هي الحكم .فالعدل أساس الاعتدال وصمام أمان للعالم بأكمله ومنه المجتمع المدني في كل دولة أيضا ، يمنع التطرف ويشكل دواء حقيقيا ناجعا لما يحشد إليه من سرطان العنف و(الإرهاب)…
drmjumian@yahoo.com www.maktoobblog.com/majcenter
أيار 13th, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الاعتصامات والمسيرات, الامن القومي العربي, التنمية الساسية, التوطين والوطن الديل, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, الربيع الوطني, العنف المجتمعي, الفقر والبطالةوالفساد, اللجنة المركزية للمتقاعدين العسكريين, المتقاعدون العسكريون, الوطن........, تشكيل الحكومات, خواطر........., سقوط الانظمة, غير مصنف,
عافت النفس..
د.محمد احمد جميعان
قيل ان اعرابيا نُهب جمله بما حمل، ولم يترك له النهابون ( قطاع الطرق ) الا رسنه، لانهم لم يستطيعوا خلعه من الوتد، وعندما صحى الاعرابي من نومه ادرك انه نُهب ولم يبقى له الا الرسن، فقام على الفور وخلع الوتد ولف حوله الرسن، ولحق بالنهابين حتى ادركهم، صاح عليهم وانتفض وتابع مسيره مستحلفا اياهم ان يتوقفوا حتى يصلهم، الا انهم اسرعوا المسير وشدوا سيقانهم للريح كالعادة، وعجاج الصحراء خلفهم تلفح بالاعرابي.
فما كان من الاعرابي الا ان اعاد الصياح عليهم باعلى صوته ( من كحف راسه ) ليُفهمهم هذه المرة بالفصيح من القول انه لا يريد الجمل ولا بما حمل، فقد عافت نفسه، بل يريد ان يوصل لهم الوتد والرسن ليربطوا به الجمل حتى لا يفلت منهم ويبقى تائها دون صاحب، فلا اللصوص استفادوا ولا بقي حيا على ذكراه.
فطلبوا منه ان يرمي لهم الرسن ويعود، ففعل، وعاد الاعرابي الى مكانه حزينا على وطنه- لان الجمل وما عليه هو حله وترحاله وزاده وهو وطن الاعرابي كيفما توجه- فمر عليه قوم واستغربوا حاله كيف لاعرابي في هذه البراري والصحراء المقفرة دون راحلة وزاد وماء، فسألوه ما حالك وما جرى لك؟!
رد عليهم الاعرابي سرقوا وطني كله فالحقتهم الرسن والوتد حتى يكون امانة بين ايديهم ولا يفلت منهم ، فقد عافت الخاطر، وفي النفس غصة،
المزيد
أيار 13th, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الاعتصامات والمسيرات, الانتخابات, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, الوطن........, تشكيل الحكومات, ثورة بقيادة الملك, سقوط الانظمة, غير مصنف,
إن خير من استأجرت القوي الأمين
السبيل
د.محمد أحمد جميعان
تأملت قوله تعالى: "يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القوي الأمين"، وكيف جاء الاقتران، فالقوة دون أمانة تجبُّر وقهرية واستبداد قد تُستخدم في الشر، والأمانة دون قوة قد لا تصمد إلاّ في حالة الأمن والأمان، ولا تستطيع مجاراة الخطر وتقلُّب الأحوال.
وكان يدور في ذهني وأنا أقرأ في كتاب الله وأتدبّر هذه الآية ما آلت إليه أنظمة السقوط، وكيف أنّ أزلام تلك الأنظمة غادرت جحورها هربا قبل أن تستكمل تلك الأنظمة انهيارها، وترك الرئيس وحده يلقى مصيره، إمّا هاربا كالتونسي، وإمّا مستسلما كالمصري، وإمّا مقتولا كالليبي.
لم نسمع تلك الحاشيات الجرارة ومستشاريهم أبناء الذوات يدوافعون عن تلك الأنظمة من باب الأمانة والغيرة على وليّ نعمتهم، بل اختبؤوا أو هربوا أو استكانوا أو تمسكنوا أو قلبوا جلودهم ولكن متى؟ عندما بدأ النظام ينهار أو على شفا الانهيار!
هكذا هم الجبناء دوما لا يحملون الأمانة، فهم للمغنم سبّاقون، ومن المغرم هاربون، تراهم يسعون لإعداد مناصب ومواقع أبنائهم كمستشارين ووزراء ومدراء، وهم لا يتوانون أن يثرثروا حتى على النظام نفسه الذي دعمهم وأوصلهم وجعل من أصلابهم مواقع محجوزة، وما ثرثرتهم هذه إلاّ تغطية على جبنهم وعجزهم في الدفاع عن النظام، فهم يتقنون صنعة الكسب ولا يحسنون صنعة الأمانة ورد الجميل.
بالطبع نحن هنا لسنا في مقام تقييم هذه الأنظمة وسطوتها واستبدادها وفسادها، ولكن في معرض سوء اختيار تلك الأنظمة حتى لرجالها الذين تأمّلت بهم أان يدافعوا عنها.
فالأمانة شهامة، منبعها مخافة الله والحياء من عباده الصالحين، تقترن في مشاهد كثيرة، منها الدفاع عن وليّ نعمتك ما دمت قبلت أن تكون من بطانته ورجاله، فالأصالة تقتضي الأمانة والإقدام والذود عن الصاحب دون الالتفات لأيّ حسابات، فالرجولة عندهم مواقف لا تستهلك كالمتاع.
ولكنك إن أسأت الاختيار أو فشلت به، فلن تجد إلاّ أزلام خ
المزيد
نيسان 21st, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الارهاب والمقاومة, الامن القومي العربي, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, سقوط الانظمة,
مغزى تحول المواقف تجاه سوريا
د . محمد احمد جميعان
يلاحظ المراقب للمشهد الدولي والاقليمي تحولا في المواقف تجاه سوريا ، يتمثل في تبني الحلول السياسية، بدل مواقف سابقة كانت تتبنى تنحي للرئيس او سقوط النظام بكامله..
لم يقتصر هذا التحول على دولة دون اخرى، بل هي مواقف تتبلور وتبرز بوضوح في احاديث الساسة الغربيين والاتراك وحتى بعض العرب، والملفت انها لم تعد تتحدث عن الدم والواقع الانساني المرير، الذي يمر به الشعب السوري، بقدر ما اصبح موقف فيه عمق المكر والدهاء، وله ابعاده وتبعاته يجدر التوقف عندها مطولا.
تفسيرهذا التحول بالسذاجة اوالبساطة المعهودة لم تعد مقنعة، المتمثلة بمبررات يسوقها البعض بان النظام السوري تخطى حاجز السقوط، اوان الواقع السوري غير قابل للتغيير، او حتى تخوف الغرب من سيطرة الاصوليين على الحكم في سوريا ..؟!
صحيح ان سيطرة الاسلاميين على الحكم في سوريا يشكل هاجس يخوف الغرب، سيما بعد تكرار المشهد في ليبيا وتونس ومصر، ولكن باعتقادي ان الامر اكبر واعظم من ذلك بكثير فيما يخص الساحة السورية، اذ ان تحالف النظام هناك مع ايران وحزب الله يشكل هاجس اكبر واخطر في المنظور الغربي، بل يتخطى اكثر ليصل الى ملامح ما كان يسمى بمشروع الشرق الاوسط الجديد الذي كان محوره القضاء على المقاومة وخدمة اسرائيل.
لقد تابع الغرب عنادة الموقف الايراني في دعمه لبقاء النظام السوري، وكذلك موقف حزب الله في هذا الاتجاه، وتابع ايضا ما افرزته هذه المواقف من اصطفاف طائفي مذهبي فرق الامة وتركها متناحرة، من يقف مع ومن يقف ضد، وكذلك ملامح عداء يتبلور متصاعدا تجاه حزب الله كحركة مقاومة اصبح الحديث فيها صريحا دون مواربة ..
هذه المستجدات والنتائج التي افرز
المزيد
آذار 29th, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , 240613, أغلاق موقع الدكتور محمد جميعان بحجة انه عدائي وغير مرغوب فيه, ازمة صواريخ سكود والحرب القادمة, اضراب اللمعلمين, الارهاب والمقاومة, الاسلام والاساءة للرسول(ص..), الاعتصامات والمسيرات, الاعلام, الاقتصاد, الامن القومي العربي, التسوية والمفاوضات, التكاملية مرحلة حتمية في تاريخ المقاوة, التنمية الساسية, التوطين والوطن الديل, الثورات ( الربيع ) العربي, الجماعة الغالبة, الحجاب, الديمقراطية والاستبداد, السياسات الامريكية والعالم, العدل اساس الاعتدال, العدوان على غزة, العراق والقاعدة وايران, العملاء, العنف المجتمعي, الفقر والبطالةوالفساد, القدس, اللجنة المركزية للمتقاعدين العسكريين, المتقاعدون العسكريون, المصالحة الفلسطينية, المواجهة بين محور امريكا اسرائيل ومحور المقاومة, الوطن........, انطلاق حملة تضامن و مناشدة عربية و دولية لادارة شركة جوجل من اجل الغاء حجب مدونة الناشط الحقوقي الدكتور محمد , انفلونرا الطيور, تحليل الخطابات والرسائل, تشكيل الحكومات, تقييم الموارد الاقتصادية في محافظتي الكرك والطفيلة, تكاملية المقاومة ضرورة لتحقيق النصر, ثورة بقيادة الملك, حديث الصحافة, حماس والقضيةالفلسطينية, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, خواطر........., ردود, زوال اسرائيل, سقوط الانظمة, شرفاء فلسطين يتحدثون, غير مصنف, قوى " البزنس والتوريث " في الاردن, مؤتمر دعم خيار المقاومة, مشروع الموجهة الاعظم, مقابلات صحفية, من يقف وراء الاغتيالات ...., نحو استراتيجية أردنية فلسطينة فاعلة لمقاومة التوطين والوطن البديل, نحو مقاومة فاعلة ومتاملة,
سرقة صفحة الدكتور محمد احمد جميعان وحجبها على الفيس بوك وسرقة الجديدة ايضا
ونرجوا العلم ايضا انه قد جرى عمل صفحة جديدة بالرابط ادناه :
المزيد
شباط 15th, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الاعتصامات والمسيرات, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, العملاء, العنف المجتمعي, الوطن........, تشكيل الحكومات, سقوط الانظمة, غير مصنف,
من يسامح الفاسدين؟!
د.محمد جميعان
استوقفني بيان تسابقت المواقع الالكترونية لنشره، صادر على لسان المهندس ليث الشبيلات، ولأنني استغربت أشد الاستغراب بعض ما ورد فيه من طرح تشريع يسامح الفاسدين ويطمئنهم بأنّهم في مأمن وسلامة بالصفح عنهم!
والأكثر غرابة من مضامين ما ورد أن يصدر هذا الطرح «المتكامل الأسس» من قبل (المعارض الأول) والأكثر (تضحية) والأعلى (سقفا) والأعنف (صوتا) و..و..، وأذكر ذلك حتى أحفظ للرجل موقعه، وحتى يتّسع صدره للخلاف والاختلاف ولا يحسبني من الجواري، أو على الأقل لفهم ما يرمي إليه، أو ربما أنّ ذلك لم يصدر عنه ابتداء!
أُثبت هنا نص ما ورد من طرح يخصّ مسامحة الفاسدين:
«وأكّد الشبيلات للعبادي أنّ النظام المأزوم بات يرمي للشعب فاسداً وراء الآخر من «الأربعين حرامي»، متأملاً أنّ في ذلك منع وصول مطالبات الناس، لا يمنع قيام ثورة فوضوية في المستقبل القريب لا سمح الله، سوى إعلان المسؤول الأول للناس اعترافه بمسؤوليته عن كل ما جرى واعتذاره الصادق للشعب وموافقته على وضع قانون للمساءلة والمسامحة يعيد للشعب ما نهبته منه مجموعة الفساد والفاسدين، وتكون المسامحة مقيّدة بحرمان كل من تورّط في الفساد من حقوقه السياسية حرماناً كاملاً، وتجريمه في أيّ وقت لاحق بالجرائم السابقة إن هو تدخل مباشرة أو غير مباشرة في الشأن السياسي».
ومرة أخرى أرجو أن يتّسع صدر الشبيلات، فأنا وإياه أبناء محافظة واحدة، يجمعنا هم الوطن والإصلاح، ولكل شيخ طريقته ومنهاجه، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، وحتى أكون صريحا، لقد صعقت حد الجنون، أن يصدر هذا الطرح من ليث نفسه، لا سيما أنّ عجلة طحن الفساد بدأت واحدا وراء الآخر، وذلك باعتراف السيد ليث نفسه حين ذكر «يرمي للشعب فاسداً وراء الآخر من «الأربعين حرامي»!
فهل المقصود أن يقف النظام عن رمي الفاسدين واحدا وراء الآخر؟! وأين العيب في ذلك؟! وأنا هنا لا ألتفت إلى ما ساقه السيد ليث من تبريرات لدعم طرحه، ولكن مجرد أن نأخذ على النظام محاسبة الفاسدين ونلجأ إلى أسلوب التهويش والتخويف للنظام ولرأس الدولة من الاستمرار مرفوض. وحتى محاولة أن لا يستمر في محاسبة الفاسدين مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن قبوله. بل نحن أحوج أن نرى أيّ فاسد، بل وكل الفاسدين الكبار خلف القضبان حتى يكونوا عبرة لمن يتسلّم المسؤولية بعدهم.
وهنا أشير إلى حديث سمعته من المراقب العام للإخوان المسلمين الشيخ همام سعيد، أراه صائبا فيما طرح، أنّ تقديم الفاسدين للحساب، وقد رأينا بعضهم، أمر «محمود محمود»، نشجّع صاحب القرار على المزيد المزيد، ولا نقبل أن يمارس عليه (الزجر) بأيّ أسلوب كان لإحباطه أو ثنيه عن مواصلة محاسبة الفاسدين واحدا وراء الآخر.
ولعل ما لفت نظري وتوقفت عنده طويلا أن يقدّم هذا الطرح في إطار محكم ومشروع متكامل اشتمل على النقاط التالية:
1- تخويف النظام من الاستمرار في فتح مزيد من الملفات ومحاسبة الفاسدين والحديث عن ثورة فوضوية في المستقبل القريب، إلاّ إذا أخذ بما يطرحه السيد ليث نفسه!
2- محاولة ثني النظام عن الاستمرار بالمحاسبة محاولا التخويف والتلويح والقول أنّ مواصلة محاسبة الفاسدين سيؤدي إلى أن تصل خيوطه إلى الديوان، من تصرفات لا تقوم بها إلاّ مجموعة يرتبط بعضها ببعض، وقد ثبت أنّ الخيوط فيها كلها تصل إلى الديوان الملكي، وما عاد هذا سراً عند أبسط الناس، ولا يمنع قيام ثورة فوضوية في المستقبل القريب.
3- قدّم السيد ليث طرحا يرفع المسؤولية عن ساحة الفاسدين تماما، عمليا وقانونيا وشعبيا من خلال إلقاء تبعات الفساد على رأس الدولة والطلب منه الاعتراف بمسؤوليته عن الفساد والاعتذار عن ذلك! حتى يكون سيناريو الطرح مبرما لا رجعة فيه، وكذلك لتثبيت عدم مسؤولية الفاسدين حقيقة غير قابلة للطعن يؤكّد السيد ليث على رأس الدولة تقديم الاعتذار وتحمُّل المسؤولية، «إعلان المسؤول الأول للناس اعترافه بمسؤوليته عن كل ما جرى واعتذاره الصادق إلى الشعب»!
4- ليصل السيد ليث إلى عمق الهدف الذي يريد في تثبيت الصفح عن الفاسدين، حيث يقول: «وموافقته (أيّ رأس الدولة) على وضع قانون للمساءلة والمسامحة يعيد للشعب ما نهبته منه مجموعة الفساد والفاسدين، وتكون المسامحة مقيدة بحرمان كل من تورّط في الفساد من حقوقه السياسية حرماناً كاملاً». نعم يريد قانونا للمسامحة يطمئن له الفاسدون ولا يلاحقهم جزائيا وحقوقيا! مقابل ماذا أيّها الأخوة (وحتى لا نصاب بالجنون)؟! أولا: مقابل إعادة الأموال المنهوبة؟! وثانيا: بحرمان كل من تورّط في الفساد من حقوقه السياسية، حرماناً كاملا؟!
5- لقد نسي أو تناسى البعض أنّ إعادة الأموال المنهوبة وحرمانهم (الف
المزيد
شباط 2nd, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الاعتصامات والمسيرات, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, الفقر والبطالةوالفساد, الوطن........, تشكيل الحكومات, ثورة بقيادة الملك, سقوط الانظمة,
اياكم والتردد .. جرعات التفاؤل قاتلة..؟!
د. محمد جميعان
عندما تستمع الى نفسك اوالى اصحاب المصالح او المنافقين من حولك لن تعرف مواجع الاخرين وزفرات انفاسهم وما قد يضمرون ، عندها لا تلومن الاخرين ان لم يستمعوا لمواجعك..
وعندما يستفحل المرض الخبيث لن تنفع معه جرعات الدواء مهما تدفقت تدريجيا، لانها ليست اكثر من تسكين للالم، بانتظار الموت المحقق او شفاء الله ان كتب له ذلك، وهذا الشفاء لن ياتي الا عبر جرعة دفاقة قوية تفتح المواجع وتصدم الخلايا الخبيثة لتشكل حالة من الكي لعل بذلك يكون الشفاء وينجو من المرض.
حالة استشراء الفساد تماما كما هي حالة استشراء المرض الخبيث لن تنفع معه قطارة مكافحة الفساد لانها تتحول الى قطرات اسيد تحرق العقول وتلهب المشاعر قد تخلق نوعا من التفاؤل المغشوش، بمسكنات وقتية تثور بعدها الاوضاع اكبر بما لم يكن بالحسبان، ولا بد من تشغيل الخراطيم الكبيرة..
ولا بد من فتح ملفات الفساد الكبيرة التي باتت معروفة بعناوينها ورموزها وابطالها كاملة، وهي متداولة بين الناس بشخوصها الذين اصبحوا محط الانظار يمكن بعدها ان نصل الى حالة من الامان ، وبغير ذلك نبقى كما يراوح مكانه بانتظار الموت القادم او العاصفة التي لن ينفع بعدها كل المسكنات حتى ولو علقنا مشانق الفاسدين جميعهم .
تفاءلوا بالخير تجدوه..الا في السياسة فان التفاؤل الجزئي المؤقت يولد الاحباط وربما الانفجار، ومن هنا يخفق البعض وتسقط الانظمة، لانها تتفاءل بالسكوت الذي تراه من الشعب وتتوهم انه رضى..
حالة من التفاؤل الجزئي سادت في الايام الماضية، عندما سربت معلومات حول محاكمة مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي، ولكن سرعان ما تبددت كالسراب عندما تسربت معلومات اخرى بعدها ان التحقيق في موضوع الذهبي سوف يطول،وهناك صعوبات في اثبات غسل الاموال..؟! واصبح معه كلام الناس وتندرهم خطير للغاية ؛ حتى قيل ان موضوع الذهبي كمرة خفية و(30) مليون دينار تشابه اسماء لا تظلموا الزلمة ..؟؟؟!!!
وعزز حالة الاحباط ما تناقلته الاخبار من السماح لباسم عوض الله السفر خارج البلاد وتبين انه في بيروت وبعدها انتقل الى امريكا هاربا، وما جاء في تفاصيله على مواقع الكترونية بانه اسفرت اتصالات اجراها وزير التخطيط الاسبق باسم عوض الله مع مسؤولين كبار بعد منعه من السفر مساء الخميس من مطار الملكة علياء ، متوجها الى السعودية عن رفع القرار الامني بمنع سفره و السماح له بالسفر؟!
وربط ذلك بالتناقضات بين حديث بني هاني وحديث الباشا بينو الذي كان ملفت للانتباه ، وما يتردد من معلومات حول لقاءات جرت بين بني هاني والذهبي ملفتة بشكل فاضح ايضا ، وما تتداوله الاوساط الاعلامية من اتلاف لملفات برنامج التحول ملفتة بشكل صارخ وما يجمع كل ذلك ان هناك حلقات خطيرة قد يترتب عليها احاديث..
ولعل الاخطر وله دلالات(ان صح هذا الكلام) ما ادلى به بني هاني للصحافة المحلية ونشرته المواقع موسعا قوله لرئيس مكافحة الفساد:آن الاوان لفتح ملف برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي, فليس من المعقول انفاق مبلغ 579 مليون دينار من دون اية نتائج على ارض الواقع, فما كان من بينو كما يقول بني هاني الا ان رد عليه بالقول: انا ساسافر الى بريطانيا وفرنسا, وانت ستصبح رئيسا للهيئة بالوكالة خلال فترة سفري, فاستدعِ باسم عوض الله للاستجواب..؟!
المزيد
كانون الثاني 11th, 2012
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الاعتصامات والمسيرات, الثورات ( الربيع ) العربي, العنف المجتمعي, الوطن........, غير مصنف,
في الظلم والسياسة..
رحمك الله يا مطارنة..
د. محمد جميعان
في الظلم والسياسة؛ كما الامراض المستعصية تعصر الما وانتشارا، ثم تهدأ فجأءة، يظن الجاهلون في العلم، والحالمون في الامل، والغارقون في الغي، ان الشدة زالت وان الفرج حل، واذ بهم في السكون الذي يسبق العاصفة، الى الهلاك يساقون بما كسبت ايديهم وسوء افعالهم، وتخبط سياساتهم، وبما سطر لهم القدر..
هناك من يمارس الظلم تحت عناوين كثيرة ليس اولها هذا جدي واجتهادي، وليس آخرها حط راسك بين الروس وقل يا قطاع الروس،وبينهما ممن يتفنن ويجد لنفسه الاعذار والمبررات يقنع نفسه بها اولا، ويحاول تمريرها على الناس، والادهى الامر حين يحاول اقناع نفسه بان الله لن يدرك ما في اعماق نفسه جهلا وغيا وتكبرا على الله اوعبقرية توهمها في نفسه ووجد نفسه تغلب خالقها عز وجل وعلا، وما علم او ربما تغافل ان الله علام الغيوب، وانه بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ..
وهناك من يمارس السياسة اليوم بمفهوم الغزل والايحاء وصبوا الشاي وصبوا القهوة والله حيهم وصور يا مصور…ظنا منه (وان بعض الظن اثم ومتاهة ايضا) ان القوم جاهلون بالسياسة، غارقون في دراويشهم ( جمع درويش )، اجهدهم التهجد وطول التسبيح، وان استرضائهم اقصر الطرق واسهلها، وانهم في احسن الاحوال لن يدركوا ما كان يرمي اليه من تقطيع الوقت واطالة حكومته الا بعد ان يكون قد غادر الدوار الرابع باتجاه الثالث او الخامس او مشاريع ابن الحريري… اوجسر عبدون الذي كلف عشرات الملايين التي كان بالامكان ان تطعم عشرات الالاف من الافواه الجائعة..؟!
هناك من لا ينظر الى اكثر من ارنبة انفه، او ربما يزيد اكثر ليطيل عمر حكومته وجلوسه على الكرسي، ولا يلتفت بل لا يفكر ان يلتفت الى اين يبحر المركب، وكيف يسير، وهو يعلم ان البحر هائج مائج والرياح عاتية كاسرة، تحتاج الى حمل فوق الاحمال وتحمل للمسؤولية اعظم، وليس سلم ودير ظهرك..؟!
غادرنا احمد المطارنة ابن الاردن وريفه الاشم، الذين يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة، الى دار الحق باختياره، ليوصل رسالة كتبها بنفسه، ان الفساد وحيتانه الذين حققوا مكاسب على حساب الوطن واكلونا احياءً هم العنوان، وبهم نبدأ ، وهم الذين يقفون خلف فقرنا وجوعنا وبطالتنا وغربتنا ومصائبنا.. ولم يعد هناك مجال للاجتهاد والتردد ومسك الخواطر .. فهل نصحو ام ننتظر القادم المجهول الذي لا نعرف عناوينه..
ورحمك الله يا احمد المطارنة والهم اهلك الصبر والسلوان ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
المزيد
كانون الأول 6th, 2011
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, خواطر........., سقوط الانظمة, غير مصنف,
بقايا عباد الاصنام
د.محمد احمد جميعان
- في الجاهلية كانوا يصنعون اصناما من التمر ليعبدونها ، وعندما يلحق بهم الجوع او تتبدل امزجتهم او يحكمون عقولهم ولو مؤقتا يعمدون الى اكلها وهم يقهقهون على سخافة عقولهم ..عجبا وكل العجب من اؤلئك الذين ما زالوا يعبدون اصناما من البشر يمجدونهم ويعظمونهم وهم يعلمون انهم يمارسون كل انواع الفجور والدجل وياكلون الاخضر واليابس بل ويذبحونهم ويسلخونهم ويشوهونهم عند الحاجة وهم
المزيد
تشرين الثاني 27th, 2011
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, الوطن........, تشكيل الحكومات, خواطر........., سقوط الانظمة,
بداية ونهاية
د.محمد احمد جميعان
نودع عام هجري، ونستقبل آخر جديد، بداية ونهاية ليست محصورة على السنين فقط، بل على كل ما يقع عليه البصر وما يمعن به الانسان تفكيره.
من يتمعن في سنن الكون يجد انها بنيت؛ ان لكل بداية نهاية، وما بين البداية والنهاية حياة مقدرة ، وان البداية والنهاية حتمية للكون وما فيه من جماد وانسان وحيوان ونبات ونواميس، وان الازلي الوحيد هو الله الذي لا تدركه الابصار وهو يحيط بالكون كله يقهره بالموت والفناء بعد ان خلقه وقدر حياته، ومن هنا تاتي العبرة والعزاء اننا كلنا ذاهبون، ولكن الانسان جبل على النسيان سيما سنة الموت، ومن اجل ان لا يذهب به النسيان كان عمر الفاروق رضي الله عنه يلبس خاتما كتب عليه " كفى بالموت و
المزيد
تشرين الثاني 22nd, 2011
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, الوطن........, تشكيل الحكومات, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, سقوط الانظمة,
الجماعة الغالبة
هناك من يشيع الاحباط عمدا خدمة لنفسه او لمن يوجهه من المتنفذين اوالحيتان او المفسدين او لجمعهم الموبوء، وهناك من يلتحق بركب المحبطين ظنا منه بانها الطريق الاسلم او الاسهل اوالآمن، تمشيا مع المثل الشعبي "الموت مع الجماعة رحمة". وحتى ينتصر الحق ويظهر ويمكن له لابد من فئة قليلة" (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين) " تثبت على الحق وتتحمل التضحيات وتصبر، ليلتحق معها وبها الخيرون الشرفاء، لتشكل " الجماعة الغالبة " التي يلتحق بها ك
المزيد
تشرين الثاني 21st, 2011
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الاعتصامات والمسيرات, التوطين والوطن الديل, الثورات ( الربيع ) العربي, العملاء, القدس, المواجهة بين محور امريكا اسرائيل ومحور المقاومة, الوطن........, زوال اسرائيل, نحو استراتيجية أردنية فلسطينة فاعلة لمقاومة التوطين والوطن البديل,
مليونية الزحف الى القدس واجب واصرار
د.محمد احمد جميعان
مليونية الزحف الى القدس واجب وطني وقومي واسلامي وانساني على كل حر شريف المشاركة فيها دون تردد او ادنى حسابات.
لانها تعبر عن حجم القوة والقدرة لتحرير بيت المقدس، وهي توصل رسالة رعب واصرار للكيان المغتصب؛ على ان فلسطين ودرتها القدس محط افئدة المؤمنين على اختلاف مشاربهم وعقائدهم واتجهاتهم، وان الاصرار على تحريرها مسالة وقت ليس مؤجلا بالارادة المتخاذلة بل بحكم الظروف التي جعلت بيننا وبين فلسطين حاجزا حاميا لاسرائيل.
وقد حانت الظروف وجاء الصبح الذي وعد به رب العالمين، بانبلاج فجر الربيع الثوري العربي حين سقطت انظمة الحصار على غزة وانظمة الحواجز التي كانت تمارس الاحباط على الامة حماية لاسرائيل وكيانها المغتصب.
مليونية الزحف نحو القدس تجسيد فعلي وتجذير عملي لدفن الوطن البديل بكل اشكاله والاعيبه وازلامه وتبعاته، بل وكل من يسعى لترويجه، ليفضحهم ويخبرهم ان اهل فلسطين لم ينسوها ولن يستبدلوها بكل المناصب والجلالات والرئاسات والمعاليات والعطوفات والسعادات..وان الاموال الموعودة لنسيان فلسطين ما هي الا لغم فتنة يريدون اشعالها بالتوطين..
المزيد
تشرين الثاني 17th, 2011
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الارهاب والمقاومة, الاعتصامات والمسيرات, الامن القومي العربي, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, العنف المجتمعي, المواجهة بين محور امريكا اسرائيل ومحور المقاومة, خلاصة او مشاريع دراسات وقضايا معاصرة, سقوط الانظمة, غير مصنف,
ليس بعد الدم وقت بل مواقف؟!
د. محمد احمد جميعان
الانسان هو الاثمن عند الله وعلى الارض، وما الرسالات والانظمة الا خدمة له، ودمه هو الاعز، وكرامته هي الاعلى، وليس بعد الدم وقت بل مواقف؟!
ولا مكان لكل كلام يتخطى ذلك، فهي فذلكات من اصابه شطط او له مصلحة في ذلك، عندما يسيل الدم ويذبح الناس كالخراف لا يمكن لاي عاقل ان يلتمس عذرا لنظام الجزر والذبح في سوريا، والا سنصبح نمشي على ظهورنا من اجل ان نثبت اننا اصحاء؟!
كثرت بيانات التاييد للنظام في دمشق، تتباكى تارة وتمجد تارة وتتهجم تارة اخرى، في حومة الدم الذي يسيل في شوارع سوريا وتحت اعذار احسب انها تصلح لو لم يكن النظام في سوريا اوغل يداه في دم شعبه؟!
كفانا تناقضا وازدواجية فالنظام في دمشق هو اول من سجل سابقة الاصطفاف مع ( الامبريالية ) التي تتعلثون بها كقميص عثمان، وهو نفسه هذا النظام من دعم الناتو في حفر الباطن ووفر له غطاء البعث والقومية لضرب العراق،بل ارسل قواته حماة الديار التي تذبح الشعب اليوم لتواجه قوات شقيقه في العراق الذي يتقاسم معه الفكر والبعث، ليمهد الطريق بعد ذلك لاسقاط الرئيس المرحوم صدام حين ناصبه العداء ووفر غطاء العداء له في المنطقة.
اما الممانعة ودعم المقاومة فقد سقطت بمجرد ان قال الشعب السو
المزيد
تشرين الثاني 8th, 2011
كتبها د.محمد جميعان
نشر في , الارهاب والمقاومة, الاعتصامات والمسيرات, الامن القومي العربي, الثورات ( الربيع ) العربي, الديمقراطية والاستبداد, السياسات الامريكية والعالم, العنف المجتمعي, المواجهة بين محور امريكا اسرائيل ومحور المقاومة, سقوط الانظمة, غير مصنف,
انهيار مفاجئ للنظام في سوريا،،،
د.محمد احمد جميعان
هذا ما يمكن توقعه في الايام القادمة، ومرتكزات هذا التوقع تعود لما آل اليه النظام الان من اعتماد كلي على القوة العسكرية فقط وما يترتب عليها من بطش ودماء بريئة في دعم بقائه وديمومة حكمه العضود،بعد ان فقد كل مقومات حكمه وشرعيته التاريخية والنضالية والمحلية والاقليمية والدولية.واستعراض مبسط لتلك المقومات يظهر لنا مدى فقدانه لكل المقومات:
1- التاريخية التي اعتمدت على القومية وافكار البعث والحزب الواحد التي تفككت اصلا منذ الانشقاق مرورا بوقوف النظام عسكريا في حفر الباطن الى جانب الغرب ضد العراق الذي كان يتقاسم معه الفكر والفكرة والقومية والحزب رغم انه منشق اصلا، واصبحت الحزبية البعثية ديكورا لا اكثر في حين ان الحكم لشخض الاسد وعائلته الصغيرة.
2- النضالية التي اعتمدت على فكرة الممانعة ودعم المقاومة وهذه سقطت بمجرد ان قال الشعب السوري والعربي وهم اهل الممانعة ورافعة المقاومة كلمته بان الحرية ورفع الظلم والاستبداد لها اولوية وان هذا المقوم النضالي اساسا سوف يعظم ويقوى مع زوال النظام لان النظام اصلا كان حارسا لحدوده مع اسرائيل.
3- المحلية الشعبية من خلال احتجاج كل مكونات شعبه ومحافظاته ونحن نرى حجما وتنوعا وتوسعا وامتدادا جغرافيا وسكانيا للاحجتجات فاق كل الساحات الاخرى.
4- العربية والتي اتخذت مبادرة اصلاحية للخروج من الازمة، تظاهر النظام في قبولها ولكنه مارس خلاف عنها، مما دفع الجامعة العربية الى الدعوة الى اجتماع طارئ يوم السبت القادم،من المتوقع اعلان مقاطعة سياسية وربما اقتصادية، مع الاشارة الى ان هذا الاجتماع وهذا الاجراء غير المسبوق نابع من حجم الدماء المسالة .
5- واقليمية متمثلة في تركيا وموقفها الحازم في هذا الاتجاه والتهديد الذي وجهه اوردغان واضحا وسوف يكون له ترجمة سيما مع تواجد اعداد كبيرة من النازحين السوريين، ومع حجم تضييق الخناق العربي والاقليمي والدولي مما يدعم اتخاذ تركيا اجراءات ق
المزيد