هكذا هم … يتخلون عن رجالهم

أغسطس 20th, 2008 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , التنمية الساسية, السياسات الامريكية والعالم, الوطن........

الساقطون .. والصادقون
د. محمد احمد جميعان
في حديث وجداني جمع بعض الزملاء والأصدقاء كان الموضوع فيه الساقطون والصادقون ، الساقطون الذين يتخلون عن رجالهم عندما يتعرضون للملمات او تعصف بهم الحاجات تحت ذرائع وأعذار لا طعم لها ولا رائحة سوى ان ديدنهم نكران المعروف ونظرتهم للرجال لا تتعدى كونهم عبيد يشرون ( يتم شراؤهم ) للحراسة والخدمة والاستغلال ويتم بيعهم عند الحاجة او عندما تستنفذ الحاجة منهم او تنتهي صلاحيتهم تماما كالسلعة او اقل قدرا…أما الصادقون الحافظون للمعروف فان خصالهم لا تسمح لهم نكران الفضل والجميل فالرجال عندهم بشر لهم قدرهم والمعروف عندهم لا يضيع وان طال الزمان وتغبرت الأيام فالذاكرة لديهم تحفظ الود وتقدر الفضل مهما قل وتحتفظ للرجال قدرهم وعزهم …
مناسبة الحديث كانت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية رايس التي استبقت استقالة الرئيس الباكستاني مشرف والتي أعلنت فيها ان قبول اللجوء السياسي لمشرف غير مطروحة وما تبع ذلك من

المزيد


برلمان قوي .. حلم هل يتحقق؟

نوفمبر 7th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الاعلام, التنمية الساسية, الديمقراطية والاستبداد, الفقر والبطالةوالفساد, الوطن........, لتوطين والوطن الديل

                  برلمان قوي… حلم هل يتحقق ؟

 

          

 

   د. محمد جميعان                      

يتضح من تصريحات رئيس الحكومة الدكتور معروف البخيت ومن خلال التوجهات والقرارات والإجراءات التي تتخذها الحكومة ان هناك جدية وسعيا حثيثا نحو انتخاب برلمان قوي فاعل قادر على حمل الأمانة وتادية الواجب وخدمة الوطن ليكون صمام أمان للمرحلة القادمة التي ملامحها شئنا أم أبينا غير مريحة تتسم بالخطورة والتطورات الدراماتيكية التي قد تكون غير متوقعة .

وهذا التوجه من الحكومة ينم عن أفق واسع ذو دلالات مطمئنة على ان الحكومة ورئيسها بالذات صاحب رؤى وحكمة ودراية بالمرحلة القادمة الى جانب ما اثبت هذا الرجل من صدق وشفافية وجرأة متزنة في مجمل قراراته وإجراءاته السابقة ، وهو يدرك تماما ان الطريق صعب ويحتاج الى تظافر الجميع الجميع معه لتحقيق أمنية طالما حلمنا بها "برلمان قوي فاعل لخدمة الوطن وأهله" .

ان مجمل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد ابتداءا من الربط الالكتروني الى محاسبة كل من يشتري الأصوات او يساهم في إفساد المجتمع وسلب ارادتة الى منهجية المراقبة والية الفرز تجعلنا نشعر بالارتياح ان برلمان قوي سوف يولد أمام عيوننا بعد مخاض طويل ، رغم ان هناك بعض الهواجس والمخاوف ان هناك من ضعاف النفوس وضيقي الأفق والمرجفين والمتخ

المزيد


في ذكرى احراق المسجد الاقصى

أغسطس 18th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , الارهاب والمقاومة, التنمية الساسية, السياسات الامريكية والعالم, الوطن........, حماس والقضيةالفلسطينية, زوال اسرائيل, لتوطين والوطن الديل

القدس بين "مشاريع السلام" وحتمية التحرير*

            

 الباحث الدكتور محمد احمد جميعان           

مقدمة

  يأتي هذا البحث ليعرف بواقع  تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وكيفية معالجتها وما ترتب على ذلك من نتائج على مدينة القدس بما آلت إليه حالها من تهويد مبرمج طمس معالمها وشوه حضارتها  وحاول سلخها عن أمتها وانتزاعها من حضنها  العربي ومحيطها الإسلامي وهي  أولى القبلتين ومأوى أفئدة المسلمين قاطبة فمن أوصلها الى هذا الحال الذي أحسن من وصفه بالرمق الأخير ؟

يحاول هذا البحث الإجابة على الأسئلة والتساؤلات التي تتعلق في مشاريع السلام العربية ودورها  السلبي او الايجابي ان وجد في  الحفاظ على هوية  القدس ومعالمها وحمل قضيتها الى المحافل الدولية بالشكل والمضمون الذي تستحقه  لإعادتها الى الأمة التي لن يطول سباتها بأذن الله حتى تنتفض بقوة وعزم وإرادة تعيد الحق لأهله دون تفريط .

 

ـــ فهل وضعت هذه المشاريع آلية حاسمة وحازمة للحفاظ على القدس واسترجاعها ؟

ـــ وهل تشبثت هذه المشاريع بالقدس عاصمة لفلسطين أم كانت محل تراجع ومساومة وتسويف ؟

ـــ هل أعطت هذه المشاريع أولوية للقدس باعتبارها القلب من القضية أم تركتها للتأجيل ؟

ـــ هل حشدت هذه المشاريع المحافل الدولية والجهود الرسمية والشعبية لنصرة القدس والحفاظ عل مكانتها؟

ـــ هل حافظت هذا المشاريع على شعلة القدس وهيبة قداستها متقدة في القلوب ؟

ـــ هل وضعت هذه المشاريع نصوصا قانونية او بذلت جهودا كافية للحفاظ على القدس وعدم تهويدها ؟

ـــ أم أهملت ذلك وأوجدت مظلة لتهويدها وطمس معالمها ودثر هويتها ؟

ــــ ما هي الحقيقة الكبرى التي تتعلق بالقدس وقضيتها والتي غفلت عنها مشاريع السلام العربية؟

ولهذه الغاية  سوف استخدام في هذا البحث المنهج التحليلي النقدي الموضوعي الهادف الذي يخدم الغاية والهدف النبيل الذي نسعى له وهو خدمة القدس والحفاظ على شعلتها متقدة في قلوب المؤمنين والأحرار بعيدا عن السرد التاريخي الفضفاض والمبالغات والمصطلحات الإعلامية وبعيدا كل البعد عن التجريح الذي يدخلنا في متاهة الخلاف وجدلية الاختلاف  حيث سيتم  تناول الموضوع في خلفياته وحيثياته التي تقف خلف تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية وما آلت إليه هذه الكيفية وهذه المعالجات من آثار مختلفة على القدس وإعادتها  وقداستها في النفوس ومكانتها العربية والإسلامية والدولية.

 

  خلفية "القدس" في مشاريع السلام العربية

 كل إناء بما فيه ينضح فمن أي إناء نضحت مشاريع السلام العربية لمعالجة قضية القدس :

 

ـــ فهل جاءت هذه المشاريع من نبض الشارع  الفلسطيني  وقواه الشعبية؟     

ـــ  وهل جاءت هذه المشاريع من العمق العربي والإسلامي وتراثه العظيم ؟

ـــ  أم جاءت من المؤسسة الرسمية الفلسطينية والمعادلات المؤثرة فيها ؟

ـــ أم هي من وحي  المواقف الرسمية العربية والإسلامية واستجابة لها ؟

ـــ أم كانت خضوعا للضغوط الدولية والإقليمية الرسمية المؤثرة والفاعلة ؟

ـــ هل كانت استرضاء  للرأي العام الإسرائيلي وأحزابه المؤثرة ؟

ـــ وهل خدمت إسرائيل والمؤسسة الصهيونية في تهويد القدس وطمس معالمها؟

 

ولتوضيح ذلك لا بد من عرض للمواقف المختلفة التي تبين بجلاء من أين جاءت خلفية والية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام  العربية وما ترتب على ذلك لاحقا من تهويد للمدينة المقدسة :

 

 

أولا : المواقف الشعبية

 ان معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاءت خلافا للمواقف الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية .

   حيث الموقف الشعبي الفلسطيني الذي يؤكد على ان  فلسطين كانت عبر العصور وطنا لشعب فلسطين  وان القدس كاملة ( لا شرقية ولا غربية ) بكل اكنافها عاصمة لفلسطين وقلبها النابض كيف لا وهي أولى القبلتين ومعراج صاحب الرسالة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وكل المخلصين الذين لا تخلو بياناتهم من التأكيد على رفض المساومات والتنازلات في قضية القدس حيث طالب تحالف الفصائل الفلسطينية  المقيمة في دمشق في آذار 2001 مؤتمر القمة العربي المنعقد في عمان " توفير كل ما يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق هدفه الوطني ألا وهو طرد وكنس الاحتلال من الضفة وقطاع غزة وان القدس عاصمة فلسطين دون قيد او شرط "(1) والذي على أساسه أيضا تنادى الشعب الفلسطيني وانتخب حماس بأغلبية برلمانية أوصلها للسلطة .

وقد وقفت الشعوب العربية والإسلامية وقواها الشعبية بقوة وصلابة وما زالت خلف الموقف الشعبي الفلسطيني وقواه الشعبية وأكدت "على ان القدس عاصمة فلسطين ولها أهمية إسلامية خاصة وان فلسطين ارض إسلامية لا يحق لأحد ان يتنازل عنها"(5) .

واذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض القوى والمؤتمرات والروابط التي أكدت على خصوصية القدس وعدم المساومة عليها :(12)                   

ـــ فتوى مؤتمر علماء فلسطين الأول المنعقد في القدس عام 1935

ـــ فتوى علماء العراق عام 1937

ـــ فتوى علماء نجد عام 1937

ـــ فتاوي علماء الأزهر الشريف في الأعوام 1947، 1956 ، 1979

ـــ فتوى المؤتمر الدولي الإسلامي المنعقد في باكستان عام 1968

ـــ فتوى علماء المسلمين في أيلول 1988 والتي أكدت " عدم التفريط في أي ذرة من ارض فلسطين ، مع التأكيد على خصوصية مدينة القدس في الصراع لان لها وقع وتأثير وأهمية في قلوب المسلمين كما لكدت على حرمة التنازل عن القدس كلها او جزء منها كما يحرم قطعيا الإقرار للدولة اليهودية الغاصبة بالسيادة عليها "(8)

ـــ تشكيل المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس الذي تأسس عام 1953 في مدينة القدس من علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العلم وأصبح مقره في عمان في أعقاب الاحتلال الصهيوني للقدس وهو يرفض أي مشروع لتدويل القدس او إلغاء هويتها الإسلامية "(10)

 ـــ المؤتمر القومي الإسلامي ، عقد في بيروت في 10/10/1994 ، رفض " التسويات المطروحة لإنهاء الصراع العربي الصهيوني وإغلاق ملف القضية على نحو يهدر حقوق شعب فلسطين وضرورة متابعة تحرير فلسطين والجولان وجنوب لبنان "

ـــ المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس الذي تأسس في عمان عام 1996 حيث دعا في البيان الختامي للمؤتمر الثاني إلي عقد في عمان في 22/11/2001 الحكومات العربية والإسلامية الى " إعادة القدس وفلسطين الى الموقع الذي تحتله في عقيدة الأمة باعتبارها الأرض المقدسة والمباركة ، أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه وموطن الرسالات السماوية والحضارات الإنسانية "(18)

ـــ المؤتمر العام للأحزاب العربية ، تأسس في عمان 1996 ويضم (76 ) حزبا عربيا ، والذي أكد في بيانه في مؤتمره الثاني في بيروت عام 1999  " ان الإجراءات التي يقدم عليها العدو الصهيوني في القدس هي إجراءات باطلة وغير شرعية " وأكد " حق الشعب الفلسطيني التاريخي في العودة الى وطنه وإقامة دولته على تراب الوطن وعاصمتها القدس "(1)

وهكذا نرى القوى الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية الفاعلة تقف وترفض بإصرار أي  تنازل او مساومات على قضية القدس.

 

 

ثانيا : المواقف الرسمية   

حيث نرى بواكير الموقف الرسمي الفلسطيني الذي أعطى الضوء الأخضر لكيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاء عام 1974 حيث اقر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثانية عشرة المنعقدة في القاهرة برنامج النقاط العشرة ، كبرنامج سياسي مرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية  والذي لم يحدد مفهومه للأرض الفلسطينية المحتلة ، ولا الوسائل الممكنة لتحرير هذه الأرض  والذي تم التأكيد عليه في بيان المجلس الوطني  في دورة التاسعة عشرة في  الجزائر في 15/11/1988 الذي نص " ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على قاعدة قراري مجلس الأمن 242 ، 338 ، وقيام دولة فلسطينية فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف "(14)  وهو ما تم التأكيد عليه بوضوح اكثر في بيان المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين في الجزائر في 22/9/1991 " ان من أسس ومنطلقات السلام الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي الفلسطينية  المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف " وهو ما اعتبر تراجعا متدرجا منهجيا مبرمجا متدحرج من قبل منظمة التحرير الفلسطينية  عن مواقفها السابقة التي كانت تؤكد  كما في الميثاق الوطني الفلسطيني  الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني  في دورته الرابعة في القاهرة في 17/7/1968 إذ نص البند السابع عشر منه " ان تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 ،وقيام إسرائيل باطل من أساسه ، مهما طال الزمن ، لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني ، وحقه الطبيعي في العيش في وطنه "(14).

وهو ما اتفق عليه الباحثين والمراقبين ان هذا الموقف المتدرج والمتراجع من قضية القدس اضعف مكانتها وبدى باهتا رغم تمسكه بالحقوق العامة للشعب الفلسطيني سيما ما جاء لاحقا من موافقة على مشاركة سكان القدس في الانتخابات التشريعية لسلطة الحكم الذاتي عبر صناديق البريد وليس ميدانيا في دوائر انتخابية في القدس الشريف  ( القدس الشرقية ) اعتبر طعنة من قبل البعض وثغرة من قبل آخرين يمس عودة القدس الشريف وحقوق السيادة الفلسطينية سياسيا ودينيا وجغرافيا وسكانيا فيها ، وما تلا ذلك من تنازلات من خلال أفكار قدمت من قبل البعض المحسوبين على السلطة تتضمن مشاريع تقاسم وظيفي وسلطوي وسياسي مقابل المطالبة بتنازلات من الطرف الإسرائيلي عليها وهذ مثل خطوة  تنازلية منحدرة لم يقابلها أي نوع مهما قل او صغر من التنازل السياسي او حتى الإداري من قبل الجانب الإسرائيلي سواء من المستوى الرسمي او الحزبي او القوى الشعبية الفاعلة في إسرائيل ؟!(22)

المواقف الرسمية العربية جاءت داعمة للموقف الرسمي الفلسطيني  في هذا التدرج  المتراجع لقضية القدس من خلال قرارت القمم العربية التي صدرت  بعد الاحتلال الاسرائيل عام 1967 حيث وافقت هذه الدول على قرار ( 242 )وبدأت تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة ومنها القدس الشرقية وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف ، وهنا اثبت نص البيان الختامي بهذا الخصوص الذي صدر عن القمة العربية غير العادية في القاهرة بتاريخ 21/11/2000 والذي جاء فيه " دعم موقف دولة فلسطين ، الذي ستند الى التمسك بالسيادة على القدس الشرقية بما فيها الحرم القدسي الشريف وجميع ألاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية التي تشكل جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالقدس الشريف  عاصمة لدولة فلسطين المستقلة "(20)

أما الموقف الرسمي الإسلامي فلم يكن إلا صدى للموقف العربي  الرسمي إذ عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا في 25/8/1969 في  أعقاب  قيام الكيان الغاصب على إحراق المسجد الأقصى في 21/8/1969 واتخذ قرار بأهمية  عقد مؤتمر قمة إسلامي حيث عقد أول مؤتمر له على مستوى وزراء الخارجية في جدة عام 1972 حيث اقر ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة (30 ) دولة إسلامية (20).

ورغم ان قيام هذه المنظمة من اجل القدس وحريق المسجد الأقصى إلا إنها أصبحت امتدادا للمواقف الرسمية العربية التي تصدر عن مؤتمرات القمة العربية وأصبحت تطالب تماما كما الموقف الرسمي " بتطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ، والتي تطالب بعودة القدس  الشريف الى السيادة العربية الإسلامية "(20)

من هنا نرى تفاعل وتطابق  المواقف الرسمية الفلسطينية والعربية والإسلامية تجاة كيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وهناك من يؤكد وهي تقارير إعلامية غير موثقة ان المواقف الرسمية الفلسطينية المتراجعة والمتدرجة تجاه قضية القدس جاءت بإيحاء  من الزعماء العرب ويذهب البعض الأخر القول بطلب من المؤسسة الرسمية العربية في سبيل إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية تقبل به إسرائيل .

 واي كانت الملابسات في هذا المجال فان تفاعل الموقف الرسمي (الفلسطيني والعربي والإسلامي) مع الضغوط الدولية جاءت بما يرضي إسرائيل وتقبل به  قد اخرج معالجة سياسية ظالمة ومجحفة لقضية القدس في مشاريع السلام العربية  خدمت إسرائيل في  تثبيت قناعاتها وتهويدها للقدس وطمس هويتها بما يتلاءم ويخدم المخططات الصهيونية في هذا المجال .

 

ثالثا  : المواقف الدولية

يمكن تصنيف المواقف الدولية الى ثلاثة مواقف رئيسة :

الأولى  : مواقف منسجمة مع الموقف الرسمي العربي كموقف منظمة الوحدة الأفريقية والموقف الروسي الذين يؤكدان على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم في الأراضي المحتلة عام 1967  بما فيها القدس الشرقية (10).

 

والثانية :  مواقف خاصة كالموقف الأوربي الذي أعلنته الدول التسعة الأعضاء في المجموعة الأوربية عام 1980 ( إعلان البندقية ) الذي  نص " تعترف الدول الموقعة بالأهمية الخاصة التي تكتسبها قضية القدس بالنسبة لكل الإطراف المعنية وأنها لا تقبل أي مبادرة تتخذ من جانب واحد وتستهدف تغيير وضعية القدس وان أي اتفاق يخص وضعية المدينة ينبغي ان يضمن للجميع حق حرية الدخول الى ألاماكن المقدسة "(22) ، هذا الى حانب تبنيه القرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن . وكذلك موقف الفاتيكان الذي لم يعترف بإسرائيل إلا في كانون أول 1993 وذلك بعد توقيع اتفاقيات اوسلو في أيلول 1993 وقد جاء في الاتفاق بين إسرائيل والفاتيكان ما نصه " يرى الفاتيكان وإسرائيل في مدينة القدس أهمية خاصة "(22) ، وعليه فلم تتضمن الاتفاقية أي تأكيدات على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في مدينة القدس ولا أي اعتراف بالسادة العربية على ألاماكن المقدسة الإسلامية . وما يجدر ذكره ان الفاتيكان يتبنى المطالبة بتدويل المدينة مع وجود إدارة عربية على القسم الشرقي  منها وإدارة إسرائيلية على الجانب الغربي منها ، على ان يتم وضع دستور خاص للمدينة من قبل الأمم المتحدة وان تؤلف هيئة دولية للإشراف على التطبيق هذا(22) .

 

والثالثة : مواقف ضاغطة ومنحازة للموقف الإسرائيلي  الذي تمثلة الولايات المتحدة الأمريكية واللوبي الصهيوني فيها حين صوت أعضاء الكونغرس الأمريكي في تشرين الأول عام 1995 على قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل الى القدس باعتبارها عاصمة الدولة العبرية الذي يجب ان  تتواجد فيه السفارات والهيئات الدبلوماسية وذلك  في مدة لا تتعدى عام 1999 على نحو غير مسبوق في التوافق إذ وافق نحو ( 374 ) صوتا مقابل  (27 )  فقط رفضوا ذلك ، وحصل هذا القرار نفسه في مج

المزيد


الكونفدرالية والتوطين .. فزعة ام اعصار ؟!

يونيو 9th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , التنمية الساسية, الوطن........, لتوطين والوطن الديل

 
              الكونفدرالية التوطين ..فزعة أم إعصار ؟!
 
 د.محمد احمد جميعان
 
بمناسبة نكبة 1967 وفي منتدى الفكر العربي الذي يترأسه ويرعاه الأمير حسن في عمان عاد ليتحدث السيد عدنان ابوعودة يوم 7/6/2007 وهذه المرة عن الكونفدرالية باعتبارها غاية وليست وسيلة رافق ذلك إسهاب في  انتقاد السلطة الفلسطينية وقادتها في هجوم لاذع وصفهم فيها بأصحاب المصالح والوكالات الخاصة التي يدافعون عنها ، همهم المناصب والألقاب الوهمية ، معتبرا ان مشكلة القضية والشعب الفلسطيني ومصيبتة في قيادته التي تولاها الصغار ؟! وان ما يجري من اقتتال بين الفلسطينيين إنما هو على " طنجرة وبريموس " على حد قوله ، مطالبا بحل السلطة الفلسطينية ، وتحمل إسرائيل عبئ احتلالها ، واضعا سيناريوا لكيفية حل السلطة من قبل الرئيس عباس ، مادحا نفسه بان لديه خبرة في وضع السيناريوهات عندما كان مستشارا ..
 
وقد سبق للسيد ابوعودة ان تحدث عبر فضائية الجزيرة قبل بضعة اشهر عن اللاجئين والتوطين باعتباره واقعا وحلا ، وتهجم في حينه بما يذكره ويعرفه الناس كافة في انتهاك لحرمة الأموات ومقاماتهم ناكرا الجميل وهم الذين أوصلوه الى سدة المستشارية التي يستمد منها ألان قوته ويتبجح بها عزيمة ويتباهى بها خبرة ..
 
رسالة جلالة الملك حول الكونفدرالية كانت واضحة لا لبس فيها وحاسمة لا تردد حولها ، وهو سيد الوطن وقائده ، وقد أوضح بجلاء ان الكونفدرالية لم يحن اوانها والحديث فيه سابق لأوانه ، يقررها الشعبان الأردني والفلسطيني بعد قيام الدولة الفلسطينية صاحبة الشرعية والاستقلال ..
 
ويبدوا ان حديث الهمهمة عن الكونفدرالية الذي أشار إليه الأستاذ صالح القلاب في صحيفة الرأي تطور الى حديث صريح وسيناريوهات ومتاهات التهجم على الآخرين ، وان وصف " لعبة السيجة" لمن تحدث وطرح الكونفدرالية التي أشار إليها الأستاذ ياسر أبو هلالة في موقع عمون تحول الى رقعة شطرنج فيها طناجر وبيادق

المزيد


من وحي الاستقلال محطات في الذاكرة

مايو 26th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , التنمية الساسية, الوطن........, لتوطين والوطن الديل

                                 
                  من وحي الاستقلال محطات في الذاكرة
             
     د. محمد احمد جميعان                        
 في هذه المناسبة العظيمة مناسبة الاستقلال التي تحرك الوجدان مشاعرا ،وتثير الأشجان مواقفا ، وتفعل العقل تفكرا وتدبرا ، بين تلك الأيام العجاف والصعبة في شح الموارد ، وضيق ذات اليد، عندما أعلن فيها الاستقلال ، والتي وصفها قائد الاستقلال نفسه ، الملك المؤسس عبدا لله ابن الحسين بقوله ((وبالرغم عما تعاقب على البلاد من سنوات الجدب والجفاف ، والتي مرت بها الأقطار المجاورة أيضا ، إلا إننا استطعنا ان نجتاز تلك العقبات وان نحتفظ بثرواتنا وكياننا الاقتصادي دون انتقاص او استعانة برأس مال أجنبي ))
 
بين تلك الأيام الموصوفة ، وبين هذه الأيام المزدهرة ، التي نصون بها هذا الاستقلال عملا ،وجهدا ، وبناءاً، ومواقف ، حجم كبير من المنجزات وضعت الأردن على مصاف الدول الأكثر نمواً على سلم الدول النامية ، وأصبحنا مع هذا الاستقلال نرنو الى الولوج الى التقدم الأكبر ، الذي يضعنا على عتبات الدول المتقدمة.
 
يصعب الحديث في مناسبة الاستقلال ، لعظم المناسبة وتشعب الموضوع واتساعه وتداخلاته ، وحجم ما يمكن الحديث فيه ، يتجاوز الأيام والأشهر والسنوات ، ولكنني اقصر الحديث من وحي الاستقلال محطات في الذاكرة تركت أثرا كبيراً في نفسي ،وكانت دروس عملية في معنى الاستقلال ، محطة في طفولتي سطرها الرعيل الأول من حماة الاستقلال ، ومحطة في شبابي أدركت فيها عظم الجهود التي تبذل لصون الاستقلال والحفاظ عليه ، ومحطة على عتبات الكهولة تأكد لي فيها ان الاستقلال بحاجة الى جهد كل واحد فينا للحفاظ عليه .
 
المحطة الأولى ، حيث مسقط رأسي في بلدة ضانا في محافظة الطفيلة ، حيث والدي رحمه الله يصطحبني في جولة على أراضي والده في المنطقة ،يحدثني وأنا طفل لم يبلغ سن الدراسة بعد ، يقول لي يا ولدي من هذه الأرض التي تقف عليها ألان ، مرت جيوش "الثورة العربية الكبرى" لتخوض معارك الشرف في حد الدقيق ووادي زيد مع الحاميات التركية هناك ، لتسطر أولى كلمات العز وأولى خطوات الاستقلال عن البريطانيين ، ا

المزيد


نحو تنمية سياسية فاعلة…..

مايو 11th, 2007 كتبها د.محمد احمد جميعان نشر في , التنمية الساسية, الوطن........

نحو تنمية سياسية فاعلة ….
 
د. محمد احمد جميعان
 
 
التنمية السياسية عموما تعني الزيادة والتطور الايجابي في إطار الديمقراطية من خلال التأثير والتفعيل واستحداث التشريعات التي تولد الأفكار وتحرك المفاعيل التي تحدث حراكا سياسيا فاعلا ينعكس ايجابيا على كافة مناحي الدولة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية المختلفة .
ولكن ما حصل بإجماع المراقبين والمتابعين والقوى السياسية والإعلامية والنخب تقريبا ان شيئا من ذلك لم يحدث ، بل العكس تماما ، جمود يذهب البعض الى وصفه بالتراجع ، عبر حكومات متعاقبة استحدثت فيها وزارة التنمية السياسية لتقوم بهذه المهمة الموكلة اليها ، لاقت التعثر ولم تحقق أهدافها .
 
ان ما جعلني أتحدث في هذا المجال ما سمعناه مؤخرا من القائمين على هذه الوزارة من نعتها من قبلهم " باللغز " وان ما تقوم به هذه الوزارة ألان هو "التوعية والتثقيف السياسي" وهو واجب أساسي روتيني تتولاه مؤسسة الإذاعة والتلفزيون والصحافة والأعلام عموما كأحد رسالاته وواجباته تجاه المواطن تبدع فيه وتتقنه وتمارسه يوميا بأساليب مختلفة لا داعي فيه لوزارة متكاملة في حكومة تتكون من بضع وعشرين وزارة تتولى مهمات الوطن الجسيمة.
 
 ناهيك عن نافلة القول ان التوعية والتقيف السياسي في وزارة التنمية السياسية انما هي تحصيل حاصل في سياق مراحل التنمية السياسية الموكلة بها الوزارة وحصر الواجبات بالتثقيف والتوعية انما هو عودة الى المرحلة البدائية او الابتدائية من العمل السياسي وهذا يعني التراجع الى البدايات من العمل في ظل وزارة تحمل واجب التنمية السياسية كاملة .
 
كما لايمكن تعليق التعثر على شماعة قانوني الأحزاب والانتخابات ، والسؤال هنا ما دام الأمر بهذا الحصر عند اصحاب هذه النظرية فما دور وزارة التنمية السياسية إذن عندما يأتي قانونا أحزاب وانتخابات بالمواصفات التي يريدونها ؟.
 
ان أدوات التنمية السياسية كثيرة ومتنوعة وتفعيلها بالأفكار والحراك والتشريعات اكثر تنوعا وهي محل بحث ودراسة مستفيضة لدي ولا يمكن حصرها في قانون الانتخابات الذي لا يمكن تعديله وتبديلة في الوقت الحاضر لما له من تداعيات ونتائج سلبية في ظل معطيات محلية وإقليمية سياسية وديمغرافية واجتماعية تستوجب المراجعة والتدقيق وانتظار الحلول السياسية للقضية الفلسطينية..
 
وحتى لا يكون الكلام في العموميات وحسب فسوف أتحدث عن إحدى أدوات التنمية السياسية التي تتخطى التثقيف والتوعية الي التفعيل والحراك والتنمية ، ولعل أقدم هذه الوسائل وأكثرها فاعلية التي استخدمت في التنمية السياسية والثقافية والاجتماعية والتفاعل المجتمعي وتوالد الافكار وتحفيز الابداع في المجتمعات القديمة والحضارات السابقة التي نشطت فيها الحياة الفكرية والادبية والفلسفية كانت المناظرات التي تعقد بين الأدباء والشعراء والفلاسفة بل والسحرة على مدرجات حجرية امام حشود من الناس راينا اثارهم بادية أمام عيوننا في اغلب الشرق لهذه الحضارات ومنها عمان و

المزيد