العدل اساس الاعتدال (موقع للدكتور محمد جميعان )

العدل اساس الاعتدال والاستقرار ولان الحياة لقاء وفراق,كلمةوموقف،رسالةوعمل..وهل هناك رسالة اعظم من رضى الله والوقوف مع الفقراءوالغلابى،,والمهمشين والمظلومين,و...تدافع عن حقوقهم وتطالب بأنصافهم في بحر الفساد المتلاطم والانانية المفرطة والبحث عن المغانم..اما اللقاء فهو التواصل مع الناس والمجتمع الذي يخلق المودة والرحمة ويحل كثير من المشكلات. نتواصل من خلال هذا الموقع او الوصلة ادناه او majcenter@maktoob.com TELFAX/065230374 OR/0795849459 P.O.BOX 540826 Amman 11937 Jordan

الأربعاء,شباط 27, 2008


 

 

دلالات اغتيال القائد العسكري لحزب الله 

 

 

 .د.محمد احمد جميعان

جاء اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية المعروف حركيا باسم الحاج رضوان في وقت تشعر إسرائيل معه بالإحباط والانكفاء بعد حرب تموز عام2006 والذي أوضحه تقرير فينوغراد حين حدد معالم الهزيمة التي لحقت بإسرائيل جراء هذه الحرب ..فهل خدم هذا الاغتيال إسرائيل حقيقة ؟وهل يستثمر حزب الله هذا الاغتيال؟ وهل يعاني حزب الله من اختراق وخلل استخباري؟وهل يعد هذا الاغتيال نصرا استخباريا لإسرائيل؟وماذا كان على حزب الله ان يفعل لتجنب اغتيال قائد بهذا الحجم؟... كل هذه الأسئلة تدور في خلد كل متابع لهذا الحدث المفاجئ في زمانه ومكانه وظروفه ،فما هي الدلالات المهمة التي يمكن استنتاجها من هذا الحدث حاضرا ومستقبلا؟

 

: اولا : لقد أخطأ حزب الله حين ترك قائدا عسكريا بهذا الحجم من الخطورة والمهمات دون حراسة مشددة معتمدا على سرية تحركاته وأماكن تواجده ،إذ ان قائدا بهذا الحجم له اتصالات متشعبة وواسعة يسهل على العدو وأجهزته الاستخبارية المختلفة الوصول إليه واختراقه بتجنيد العملاء المقربين له او زراعة عملاء مدفوعين عليه ،سيما عندما تكون الغاية هي تصفية هذا القائد الذي يعتمد على تحركات سرية دون مرافقين وتدقيق وحراسات

 

.ثانيا: ومع ذلك فان تنفيذ الاغتيال على الساحة السورية وخارج الحاضنة الشعبية والجغرافية لحزب الله ،يؤكد على ان إسرائيل عاجزة على اختراق الحزب نفسه كجسم عسكري وسياسي وحضن شعبي وتواجد جغرافي في لبنان ،ولم يكن بالامكان لها إلا ان تخترق هذا الهدف خارج موقعه وعلى الساحة السورية التي توفرت لها القدرة الاستخباراتية على اختراقه، إذ ان تنفيذ هذا الاغتيال في لبنان نفسه لو استطاعت إسرائيل عليه لحققت نصرا نفسيا واستراتيجيا أعمق باعتبار ان ذلك سوف يعطي دلالة على قدرة إسرائيل على اختراق الحزب نفسه،ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماما ،فقد أعطى دلالة على ان إسرائيل قادرة على اختراق الساحة السورية وليس حزب الله نفسه

 .

:ثالثا :لقد أخطأت إسرائيل خطيئة كبرى حين قامت بهذا الاغتيال معتقدة إنها سوف تعيد الثقة الى شعبها والهيبة على نفسها متجاهلة معطيات محلية وإقليمية ودولية وظروفا ليست في صالحها، فالاغتيال أولا لقائد عسكري بهذا الحجم ليس بالمعجزة ولا بالصعب عندما لا تتوفر له حراسة ويتواجد خارج موقعه العسكري وحاضنته الشعبية ومكانه الجغرافي .. 2006,لذلك جاءت كلمة أمين عام حزب الله واضحة حين أعلن بشكل صريح ان ما قامت به اسرائيل من اغتيال هو حرب مفتوحة امتدادية لحرب تموز 2006 وهي تتحمل المسؤولية، وبهذا فان حزب الله أصبح في حل من هذه القيود والمحرمات وعلى اسرائيل ان تتحمل النتيجة،سيما ان حليفتها الكبرى امريكا غارقة في وحل العراق وأفغانستان مقابل إيران حليفة حزب الله التي تزداد قوة وسيطرة ,ناهيك ان الشعور العربي بعد أحداث غزة وحصارها معبأ ضد اسرائيل بشكل غير مسبوق يوازيه شعور عربي رسمي متذمر من حال السلام المتعثر والعناد الإسرائيلي المتجبر هذا من جانب ومن جانب أخر فان هذا الاغتيال فتح على اسرائيل باب المحرمات والقيود التي كان يلتزم بها حزب الله لاعتبارات محلية لبنانية ترتبط بالصراعات الداخلية للقوى اللبنانية واعتبارات إقليمية ضاغطة تتعلق بإيران وسوريا خصوصا والوضع العربي عموما ،وكذلك لاعتبارات دولية مرتبطة بالقرارات الدولية لوقف إطلاق النار في حرب تموز ..

رابعا: سوف يستثمر حزب الله اغتيال قائده العسكري بما يخدم منهجهالاستراتيجي الذي أعلنه السيد حسن نصر الله نفسه بسقوط دولة اسرائيل والذي يكرره حليف حزب الله رئيس الجمهورية الإيرانية احمدي نجاد حول حتمية زوال اسرائيل بل وقرب زوالها حقيقة وهم يعدون لذلك العدة ..،وهاهي اسرائيل بإرهابها الدائم والمستمر، واستهتارها بالدم العربي ، وغبائها بالواقع الجديد والظروف المتجددة ، وعنجهيتها وتخبطها تفتح الحساب عليها ولن تستطيع إغلاقه وهي تسير نحو الزوال بإذن الله ...

 

 

  



في02,آذار,2008  -  01:40 مساءً, مجهول كتبها ...

تحليل رائع ومفيد واسرائيل الى زوال

في04,آذار,2008  -  03:21 مساءً, مجهول كتبها ...

رجو المزيد من هذه المقالات يا دكتور جميعان وشكرا لادارة مكتوب التي تواظب على تواصلكم